تخطَّ إلى المحتوى

دهر أبى ألا أكون بذاتي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

دهرٌ أبى ألاّ أكون بذاتي

أشكو شتات أحبتي وشتاتي

وفراق دارٍ كنت في عرصاتها

أمشي فأُلْفِتُ فيه كلَّ فتاة

بمرجَّلٍ جعدٍ أحمُّ من الدجى

ومن الغداف يلوح فوق شَواتي

أيام أمرح والشباب محالفي

بين المروج الخضر والربوات

أتسلق الجبل الأشمَّ كأنما

وثَبات أُسْدِ الغاب من وثَباتي

والآن قد طار الغراب وأمست الشْ

شُهبُ البُزاةُ تحوم حول نباتي

والعمر قد ذهبت به أيامُه

وترحّلت بذهابه لذّاتي

لا أكره الوِرد السريع إلى الردى

فالموت حتمٌ لا محالة آت

مَنْ منقذي من ذا الزمان العاتي

ومعيدُ لذّاتي إلى أوقاتي

ومرجِّعٌ ما مرَّ في زمن الصِّبا

صفوًا وما ذهبت به سنواتي

هيهات أن أرجو الصبابة بعدما

ذهب الزمان بصبوتي وحياتي

أترى تمرُّ على الربوع نسائمٌ

سَحَرًا تلاعِبُ أيكَها النَّضِرات

ويضوع في تلك الأباطح والربا

أرجٌ كعَرف الروض في النسمات

أشتاق لو أني أكون على الحمى

غيثًا لأسقي الحيَّ من عبراتي

طارت لهاتيك الديار من الجوى

نفسٌ يسابق سيرَها زفراتي