تخطَّ إلى المحتوى

إليك تراءت من أعالي الأباطح

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إليك تراءت من أعالي الأباطحِ

مهاةٌ تناءت عن قطيع السوانحِ

تَصعَّدُ في جرْدٍ وتهبط آخرًا

وتسنح في أجزاع تلك الصوامح

تباري من الغزلان كل سريعةٍ

تقلب ظلفًا كالهبوب اللوافح

فطورًا تسامي الجيد تَلْعًا وتارةً

تعاطي أديم البيد نهب الطوالح

إلى شبهها في الحي كم قادني الهوى

مطيعًا وكم حنّت إليها جوارحي

لعوبٌ فما للرئم جيدٌ كجيدها

ولا شبهها في مُقْلةٍ وملامح

يؤرِّقني شوقي إليها لأنها

عقيلة حيٍّ من أجلِّ الرواجح

أأكتم فيها الحبَّ والحبُّ واضحٌ

وأخفي لهيب الوجد والدمع فاضحي

كما شاقني ذا اليومَ ودَّ ابن رستمٍ

وهيَّجَ ما ضمت عليه جوانحي

فتًى يمنح الراجين علمًا وحكمةً

ونائل جودٍ كالغيوث السوافح

فلا غرو أن قد حاز سهمًا من العلا

وأدرك ما يصبو له غير كادح

إذا ما عرانا مشكلٌ أو صعوبةٌ

تصدَّى برأيٍ ناضج الوعي راجح

هو البدر إلا أنه غير آفلٍ

هو البحر إلا أنه غير مالح

هو الموئل المرْجَى لكل ملمَّةٍ

إذا ما أناخ الدهر في وجه كالح

يرد جماح الدهر إن ثار مغضبًا

ويبدي ابتسامًا للخطوب الفوادح

له النصر معقودُ اللواء وذكره

حديث الملا ما بين غادٍ ورائح

حفظت له عهدًا وصنت وداده

على رغم آناف الذئاب الضوابح

فمن شاء فليسمع مقالة ناصحٍ

ومن شاء فليَتْبَع مقالة كاشح