تخطَّ إلى المحتوى

وقفت في الدرب مثل الباسل الحرب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وقفتَ في الدرب مثل الباسلِ الحربِ

فكنت والبعض للنواب كالنُّوَبِ

لما طلعت بخيلٍ فوقها أسدٌ

وضاق رحب الفضا بالجحفل اللَّجِب

كادت جيادك مذ جدّت براكبها

براية النصر، أن تمشي على السُّحُب

تعدو على الأرض لا شيءٌ يرقِّصها

تحت الأسود سوى نوعٍ من الطرب

مرت سراعًا على «تبنينَ» واندفعتْ

لساحل اليمِّ لا تشكو من النَّصَب

لما رأت «صُورُ» ذاك الجيشَ مندفعًا

كأنه السيل منصبًا من الهضَب

لاذت بعطفك في لبنان كي يقفَ ال

جيش اللُّهام على حدِّ من الكثُب

أوقفتَه وبنود النصر خافقةٌ

وأسْدُ غابك مثل الأُسْدِ في الوثَب

أقسمت بالبيت لولا أن توقِّفه

لداستِ الخيل من «صورٍ» إلى «حلب»

حلَّقتَ كالصقر نحو المجد في صعدٍ

وكل خصمٍ هوى رغمًا إلى صَبب

وحزت ما حزتَ من فخرٍ ومكرمةٍ

والنصر فوقك ألقى راية الغلَب

وكل من رمْتَهُ ألبسْتَه شرفًا

ورتبةً في العلا فاقت على الرُّتب

مثل الهمام الذي نلقاه مؤتزراً

بحلية الفضل منكم غير محتجب

أعني «الغطيميَّ» مَن في الدهر مدَّ لكم

حبل الوفاء متينًا غير منجذب

رام الأعادي له كيدًا فكنتَ له

عونًا وباؤوا من الرحمن في غضب

يهنيك ما نلت من نصرٍ ومن أرَبٍ

وما ظفرت به يا سيد العرب

فاسلم ودم للورى في الشرق قطبَ رحىً

«إذ لا تدور الرحى إلا على القُطُب»