تخطَّ إلى المحتوى

بلسانه وبما تقول عيونه

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

بلسانه وبما تقول عيونه

غنّی ولم تدر اللُّغی ميسونُه

غنّی ولو نفد الغناء تنّزلت

ألحانه و حداؤه وشجونه

غنی بموسيقى الهوى وبعوده

و تشوّق المزمار أو قانونه

غنی بما قال الزمان و أوقدت

نيرانُه المعنى وطال كمونه

غنى بمجهور الكلام وسرِّه

و بما تقول حروفه و ظنونه

غنی فمئزره النجوم و قلبُه

من غيمتين وفي الشموس: جبينه

غنی ومفردة الحنين تبخرت

أوجاعها و التمتمات تخونه

متبعثر في الوصف. أمي أومأت

وأبي يفيض – و مادرى - ماعونه

جدّي الجذور وجئت أرفع صوته

بالذكريات هنا وأنت غصونه

متبعثر في الوصف لا تتدخلي

البحر ميقات وأنت سفينه

متبعثر في البحر ضلّ شراعه

قِطعاً من المعنى و مات يقينه

فتبسّمت وانساب نهرُ تفاؤل

هل سوف تبصر ما تقول عيونه؟

مرّت هنا السنوات أسمع ركضها

يشتاق في جسدي الحنين وطينه

و أفلسف العمق القريب يعيدني

لحقيقتي التفاح أو نسرينه

ميسونتي أغداً ستكبر قصتي

أترى سينفعني القصيد ونونه؟!

وأكون ذكرى مثل أية طائر

شقَّ الفضاء و ما أتاك طنينه

مسِّي التراب سأستعيد ملامحي

في القادمين أنا النُّهى و جنونه

متبعثر الأشياء منفلت الرؤى

وجعي: ابتسامات، و أنت سكونه

مسّي التراب أبي هنا متوزّعٌ

فيك ارتعاشاتي وفيك جفونه

أمتدُّ في بحري سفينة تائهٍ

في السجن. ماذا لو يعود سجينه؟!

موسى الذي في طُورها متبتلٌ

و يعيدني لبقاعها هارونه

عبثا تعاندني الليالي كلما

هذّبت صوت الحب فاض عرينه

وجه سماوي الملامح قصة

تنمو ملائكة هناك تعينه

متمزقٌ تطوي الليالي صفحتي

و يمدُّ صفحتها النهارُ و لينه

يهتزُّ بي طين الحياة يعيدني

للّحظة الأولى هناك سخينه

هل أنت ما حنّ السؤال لحرفه؟

ما اشتاق طين الروح أو تكوينه

هل أنت آخر لحظة لم أنتبه

للجبِّ فيه و ما يفيض دفينه

ورُقًى- وأدري - دون معنى إنما

أتسول المعنى تهبُّ فنونه

يتدفق النهر الصغير بداية ال

مغزى هناك و أصله و غصونه

ما عاد في المعنى الكلام مضت به

ميسونه و توارثته بطونه

لم تبق في لغة الكلام بقية

إلا تجاذبها هناك حنينه

يا لحظة مرّت ولا أدري بها

شئت العناق و هزَّني تلحينه

و تفلّت المعنى- أجل- أدري به

قدري و سوف تلمُّه ميسونه