بلسانه وبما تقول عيونه
غنّی ولم تدر اللُّغی ميسونُه
غنّی ولو نفد الغناء تنّزلت
ألحانه و حداؤه وشجونه
غنی بموسيقى الهوى وبعوده
و تشوّق المزمار أو قانونه
غنی بما قال الزمان و أوقدت
نيرانُه المعنى وطال كمونه
غنى بمجهور الكلام وسرِّه
و بما تقول حروفه و ظنونه
غنی فمئزره النجوم و قلبُه
من غيمتين وفي الشموس: جبينه
غنی ومفردة الحنين تبخرت
أوجاعها و التمتمات تخونه
متبعثر في الوصف. أمي أومأت
وأبي يفيض – و مادرى - ماعونه
جدّي الجذور وجئت أرفع صوته
بالذكريات هنا وأنت غصونه
متبعثر في الوصف لا تتدخلي
البحر ميقات وأنت سفينه
متبعثر في البحر ضلّ شراعه
قِطعاً من المعنى و مات يقينه
فتبسّمت وانساب نهرُ تفاؤل
هل سوف تبصر ما تقول عيونه؟
مرّت هنا السنوات أسمع ركضها
يشتاق في جسدي الحنين وطينه
و أفلسف العمق القريب يعيدني
لحقيقتي التفاح أو نسرينه
ميسونتي أغداً ستكبر قصتي
أترى سينفعني القصيد ونونه؟!
وأكون ذكرى مثل أية طائر
شقَّ الفضاء و ما أتاك طنينه
مسِّي التراب سأستعيد ملامحي
في القادمين أنا النُّهى و جنونه
متبعثر الأشياء منفلت الرؤى
وجعي: ابتسامات، و أنت سكونه
مسّي التراب أبي هنا متوزّعٌ
فيك ارتعاشاتي وفيك جفونه
أمتدُّ في بحري سفينة تائهٍ
في السجن. ماذا لو يعود سجينه؟!
موسى الذي في طُورها متبتلٌ
و يعيدني لبقاعها هارونه
عبثا تعاندني الليالي كلما
هذّبت صوت الحب فاض عرينه
وجه سماوي الملامح قصة
تنمو ملائكة هناك تعينه
متمزقٌ تطوي الليالي صفحتي
و يمدُّ صفحتها النهارُ و لينه
يهتزُّ بي طين الحياة يعيدني
للّحظة الأولى هناك سخينه
هل أنت ما حنّ السؤال لحرفه؟
ما اشتاق طين الروح أو تكوينه
هل أنت آخر لحظة لم أنتبه
للجبِّ فيه و ما يفيض دفينه
ورُقًى- وأدري - دون معنى إنما
أتسول المعنى تهبُّ فنونه
يتدفق النهر الصغير بداية ال
مغزى هناك و أصله و غصونه
ما عاد في المعنى الكلام مضت به
ميسونه و توارثته بطونه
لم تبق في لغة الكلام بقية
إلا تجاذبها هناك حنينه
يا لحظة مرّت ولا أدري بها
شئت العناق و هزَّني تلحينه
و تفلّت المعنى- أجل- أدري به
قدري و سوف تلمُّه ميسونه