ستأتيك في لحظة حاسمة
فتاةُ التردُّدِ
سيَّدةُ الإرتباك
و أُنثى التوجسِ والإحتمالِ
التي تجمع الليل في خدها
شامةً
وتعيدُ تضاريسها الناعمة
ستأتيكَ
حين تكون القصيدةُ أشهى
وحين التوهج يُدني السفرجل
يُدني الظلالَ
ويُدني إليك مفاتيح ليلی
ويُدني الشفاه من القُبلة العائمة
ستأتيكَ
حين تكون الطريق
مشبَّعةً بالضباب
و ألفُ رحيل
ينادي
ولكنها
اللحظةُ الحاسمة
ستأتيكَ
ضع في الورودِ الرحيق
وأجِّل
نشيدَ المتيم بالأمسِ
و اللهفة العارمة
ستأتيكَ
في لحظةٍ
لم يعد للعباءةِ معنى السوادِ
و لا للقصيدة معنى القوافي
ولا للشفاه التبسمُ
في لحظةٍ
سيعيش فؤادك معنى الطريدة
والقوس
والسهم
والعينِ والإصبع المتحفّزِ
لكنها
ستكون النجومَ
لليلتك الفاحمة
ستأتيكَ
لا تترك الجمرَ ينمو كثيراً
فسيدةُ الليلِ
تنمو تفاصيلها كل حين
وذاك المزارعُ ينمو الترقب فيه
إلى مطلع الفجرِ
واللذة العارمة
ستأتيكَ
راقب نمو الحديقة
صوت الحساسين تُنهي مهمتها في الظهيرة
دمع الطريق على أرجل العابرينَ
صهيل الحصان الذي أغلقوا فمه
باللجام
وضيقَ التنفس يعلو على صدر جارك في المقعد المتحركِ
تأتيكَ
ِمرَّ الغزال على فوهَة البندقية
أطلق
حروفكَ
تابع نشيد العصافير يخفتُ عند مرور القصيدةِ
في اللحظة الحاسمة
ستأتيكَ
جهِّز قوافي الحنينِ
و كن
فارساً
كي تكون لك المهرة القادمة
ستأتيكَ
ماذا يقول الطريقُ
لعكازة الشيخ تطرق
خدَّ المسافةِ
تأتيكَ
أين الغيومُ تفتِّش عن
قطرةٍ في الصحاری
وماذا يقول لك العشّ
حين البلابلُ تعزفُ
للغيمة الهائمة
ستأتيكَ
كن قبلةَ العائدين
توضّأ لديها
وصلِّ إليها
و ذُبْ في يديها
تكن عندكَ
السجدة الخاتمة