تخطَّ إلى المحتوى

خطئي بأنك قد عرفت حقولي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

خطئي بأنكَ قد عرفتَ حقولي

و عرفتَ أزهاري و طعم فصولي

و أكلتَ من ثمري الشهيِّ و متَّ في

أعنابه و دهستَ كلَّ طلولي

و سرقتَ من ثمر الحديقة آثماً

كنتَ الملاك بمقلتيّ عزريل

و كرعتَ من نهري و عشت منعَّماً

و أنا أعيش خسارتي و ذهولي

و قرأتَ دفتريَ الجميل وكلُّه

ما قاله التكبير للتهليل

و تمزّقت بيديك أجملُ قصة

نزلت و لم تأت اللّغی بمثيل

و مشيتَ في طرقي التي أشعلتُها

بمشاعري و قصائدي و فتيلي

و هدمتَ محراب الهوى في دربنا

و مسحتَ من آذاننا ترتيلي

قد كنتُ أحلى نغمة لصهيلنا

ماذا ستروي عن أذاك خيولي؟

أنا زارع المعنى الجميل و خُنتَني

الغار غاري و الهديل هديلي

و صنعتُ من فجري اللذيذ قصائداً

أحكي بها عن حوملي و دَخولي

متبعثر أحصي القصائد باكياً

و أعدُّ ثم أتيه في تفصيلي

خطئي بأنك لم تُحسّ بأننا

شمسان في جسد و صرتَ أفولي

خطئي و ما علم الورى من قبلنا

عن قاتلين تكاثروا و قتيل

أأفلسف اللحظات ماذا في دمي

من عُشبة المعنى و من تخييلي؟

كنتُ الصديق قتلتَ أحلى أحرفي

و قتلتَ ما يسعى له تأويلي

و هرقتَ ما صنع الزمان و لم يعد

في المفردات بقية لعويل

و قتلتَ أحلامي التي هذّبتُها

و قتلتَ حتی غيبتي و رحيلي

و سرقت عرش النور كنتَ سنيننا

مرّت و لم يُثمر لها إكليلي

كان الوفا إنجيل حبًّ دائم

عندي و أنت تهين لي إنجيلي

أنت احتدام اللؤم ثوبك مرهفٌ

و هناك في القلب البعيد فضولي

عشتَ الغفاريَّ الجميل تخادعاً

و رأيت فيك ملامح ابن سلول

كيف استطعتَ بأن تعيش بمطلع

شهم و قافية من المجهول

زُمر من الود القديم دفنتَها

و هجرتها ياسوءة المخبول

ستعيش محتشد الظلام ستنتهي

أسطورة التكذيب و التهويل

لم يبق في الدرب الطويل حكاية

كي أستعيد الزيت للقنديل

يا غابة الألغاز عشتَ قصائدي

و مدائحي و تركتني لذبولي

و أنا أسير على الأسنة في دمي

معنى يضيق به هنا تفصيلي

أغداً ستكتشف الحقيقة؟! ربما

و أشكّ في معناك دون هطولي

سأظل أنبت في الدروب سينتهي

ما صغتَه من لؤمك المتبول

سأظل أكبر كل حين إنني

كالغول هل تصغي لصوت الغول؟

سأظل خاطرة المنام تُحسّني

في يقظةٍ أو غفوة و مقيل

تعِب الظلام. أنا رأيتُ نجومه

و ثيابه في لحظة ترثي لي

لكنني قاومت كلَّ خداعِه

و تفاءلت أرضي و كلّ حقولي

و اهتزّ صوت البرق خلف مراكبي

و أتيت بالقرآن و الإنجيل

لم يستطع عصف الرياح يهزُّني

و أنا النخيل أما رأيت نخيلي

أنا لا ألومك! إنما أبكي على

ما قاله المزمار للمنديل

أنا لا ألومك! مرّ عمري كله

و الساخطون تعلقوا بذيولي

أنا لا ألومك! مات وقتي و انقضى

زمن الرجوع و ودّعتك فصولي

الآن لا تدري القصيدة بحرها

و الموج يغرق و النشيد رسولي

الآن أدركت الحقيقة. ليلة

حُبلی و جاء جنينها كالغول

الشامتون أنا أعيد قراءتي

للماء بين دُخولهم و دُخولي

فسّرت طعم الحب صرت خبيره

و الأمس مات خموله و خمولي

ماضٍ بلا جبريل ينفثُ صبره

و أنا أصوغ حكايتي و نزولي

غاري أنا مهما تحزّبت القرى

فأنا هنا سأعيد لي جبريلي