تخطَّ إلى المحتوى

قف دون أطلال الجروح دموعي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قِفْ دون أطلال الجروح.. دموعي

لا تشمتي بالشَّاعر المفْجُوعِ

قِفْ في شفاه الحرف إني غارقٌ

بالحُزْنِ من فَقْدِ الفتى المَطْبُوعِ

"إني عصيُّ الدَّمعِ" لكنْ موته

صبَّ عيون الحُزْنِ في ينبوعي

لا شيء إلا الدَّمع ينْدِبُ فَقْدَهُ

ويخطُّهُ في قلبي المَخْلُوعِ

فَزَعٌ مدَاهُ الكون.. روحٌ غادرت

بل أمةٌ في خيره المَوسُوعِ

حَزَنُ الدِّيار وأهلها يا ويلتي

كيف احتويه بحرفي المَسْجُوعِ

أرثيه! ألف قصيدةٍ.. لا لن تفي

في حقه.. في إرثه المَصْنُوعِ

الليل حصن النائحين... أنينهم

يشجي القلوب بصوته المَصْدُوعِ

ينْسلُّ من أُفُقِ الظَّلام كأنَّه

ذئبٌ وبي من صيده المَفْزُوعِ

أطفالُ نحو الله تَلك أكفّهم..

من للطفولة دونه والجوع؟

واحسرتاه على الذين تركتهم

في لُجَّة الأمواج دون رجوع

قد كنت مرآة الطفولة وحدك

مأوى لهم في حُزْنِهم والرَّوع

وأبٌ لهم.. ثقة.. وكل أمومةٍ

تحنو إليك بطفلها المُوجُوعِ

عبدالقويّ الموت يحصد أرضنا

لا فرق.. زرَّاعٌ من المَزْرُوعِ

حسبي بأن أرثيك؛ لا أدري غداً

مَنْ لي وحرف الشَّاعر المَصْرُوعِ

حسبي بأنِّي فيك أعصر أحرفي

وجعًا وفيك الخافقات ضلوعي

تبكيك كلُّ مواجع الدنيا هنا

أطفيت دونك أحرفي وشموعي