للحبِّ عهدٌ وللأشواقِ ميثاقُ
والصدُّ بلوى وللعشاقِ إخْفَاقٌ
بعضٌ منْ الهجرِ قدْ يأْتي معاتبةً
إيَّاكِ إيَّاكِ.. طولُ الهجرِ إِحْرَاقُ
تلعثمتْ في شفاهِ الحرفِ قافيتي
أهواكِ صمتاً وللأنفاسِ إطْرَاقُ
الطَّامعاتُ بقلبي ألف امرأةٍ
وما إليَّ سواكِ اليومَ إشْرَاقُ
تركتهنَّ بجبِّ الحلمِ لا أملٌ
يهدي إليَّ وحبلُ الوصلِ إمْلَاقُ
ما حيلتي فيكِ إلَّا إنَّكِ امرأةٌ
في خافقِيها لهذا القلبِ إغْدَاقٌ
إذ تغدقينَ على روحي كنادلةٍ
خمر وشهد من النَّهدينِ دفَّاقُ
منهُ ارتشفتُ نبيذَ الحبِّ منتشياً
لي بينِ نَهْريكِ إِعْتَاقٌ وإشْفَاقُ
أتخجلينَ وهذا الليلُ يجمعُنا
وجدولُ الشِّوقِ في عينيكِ دَهَّاقُ
إنِّي أرى قربَ ذاكَ الثَّغر ملحمةً
تقودها في هزيعِ الليلِ أشْوَاقُ
منِّي إليكِ خيولُ الشَّوقِ مقبلةٌ
صهيلُها في دروبِ الحبِّ خَفَّاقُ
سأجعلُ النَّهدَ رهواً كي أمرَّ إلى
أعذاقِ نخلٍ بها للقلبِ تِرْيَاقُ
لأبلغ الثَّغرَ هيَّا هيِّئي سبباً
إنِّي إلى الثِّغرِ يا ليلايَ تَوَّاقُ
ليلايَ إنِّي إليكِ راحلٌ أبدا
كمْ كابدَ القلبَ يا ليلايَ إِرْهَاقُ
لا تعذلي من يرى عشقي مكابرةً
قدْ يجهلَ البعضُ إنَّ العشقَ أذْوَاقُ
وغادري عالماً بالحقدِ ممتلئاً
فعالمي دونهمْ بالحبِّ رقْرَاقُ
هذي مفاتيحُ جنَّاتي وحارسُها
في كلِّ بابٍ لنا حظٌّ وأرْزَاقُ
كما تشائينَ.. زيحي عنْ جوانبِها
تلكَ اللواتي سباهن قلبُ مشْتَاقُ
لمِّي جناحيكِ ضمِّيني على عجلٍ
يا عبل! قلبي إلى حضنيكِ سَبَّاقُ
كونِي لفكري شرودَ الحبِّ ملهمتي
يا منْ بعينيكِ نورُ الفكرِ بَرَّاقُ
كونِي البيانَ لأشعاري وقافيتي
يا منْ بخدِّيكِ حرفُ الشِّعرِ وَرَّاقُ
يا منْ إليكِ حشدتُ العمرَ في ولهٍ
وسافرتْ بي إلى عينيكِ أرْشَاقُ
الشوقُ بالشوقِ والأحضانُ ظامئةٌ
والحبُّ بالحبِّ والأعناقُ غَيْدَاقُ