تخطَّ إلى المحتوى

أذن الوداع لعاشقين تعلقا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أذنَ الوداعُ لعاشقين تعلقا

أنْ يبكيا وجعاً وينتظرا اللقا؟

والعيشُ بعدكمو عذابٌ دائمٌ

والرُّوح كادتْ بعدكمْ أنْ تزهقا

يوم النوى آهٍ لما صنعَ النوى

من حالنا رقَّ الزمانُ وأشفقا

يا بعدَ ياوجعَ التغربِ يا أسى

لا تسترقَّ مفارقاً متشوقا

عصفَ الغرامُ بشملنا وتعذّرت

سبلُ الوصالِ وكلّ بابٍ أغلقا

ولقد وقفتُ على الدّيار مودعاً

متألّماً متوجّعاً متحرّقا

وبكتْ عيوني أدمعاً ودماً وقد

أوشكتُ من فرطِ البكا أنْ أغرقا

وتسعّرت نارُ الفراق بأضلعي

حتَّى لكدت بحرّها أنْ أحرقا

لي فيكَ ياقلبي الحزين رثاؤنا

ما دمتَ في شَرَكَ الحياةِ معلَّقا

إن كانتْ الآهات لمْ ترفقْ بنا

فالشوقُ أكثر قسوةً،لنْ يرفقا

هذي هيَ الدّنيا ببردةِ عاشقٍ

تتدثَّر الأشّواقَ فينا لنعشقا

فإذا عشقنا لا نعير قلوبنا

إلَّا شعاع النور حين تفرَّقا

ياليتَ لي قدر الطيور فأرتقي

فوق الغصون وفي السماء محلِّقا

وأبثُّ لوعاتي نشيداً رائعاً

أمحو بهِ صمتَ الشّجون المطبقا

الكلُّ مرّوا منْ هناكَ ومنْ هنا

وبقيتُ وحدي لا أخونَ الموثقا

مائي سرابُ الشوقِ زادي غربتي

والحبُ سال بمهجتي وتدفَّقا

فلكمْ ظمئتُ إلى الحياة ولي بها

حلمٌ قديمٌ صعب أن يتحقّقا

هذا هوى الدنيا الرَّحيبة فارفقوا

أحبابنا وترفَّقوا كي تشفقا

النُّور يخبو بين سور جوانحي

ما حيلتي بين الذهاب أوَ البقا؟

حتَّى الذي عرف الحياة بقدرنا

جهلَ الحقيقةَ دون أن يتحقّقا