يا من نفيت من الحياة وجودي
فهلِ انتفى كرمي إليك وَجودي؟!
أرخِ اللثامَ عنِ الحقيقةِ مَرّةً
هي مُرّةٌ مهما حَلَت لِجَحودِ
إن تندثر كلّ المدائنِ والقرى
عن ناظريكَ فلن تغيبَ نجودي
أفنيتُ عمري في طواحينِ النوى
وطحنتُ صبري تحت آهِ وعودي
خبأتُ بين دفاتري شوكَ الأسى
فأصبتَ مني وخزهُ لوريدي
وعزفتَ ألحاناً بريشةِ مدبرٍ
فأعدتُ دوزنةَ ارتخاءِ العودِ
يا من نذرتُ له الحنينَ محرّراً
فوجدتُني مغلولةً بقيودي
إني أخافُ عليكَ من نكرانِ قَلْ
بيَ لو أتيتَ مُحمّلاً بورودِ
وأخاف أن تلوي ذراعاً للفؤا
دِ فينجلي عجزي أمام صمودي
وأخاف إن أزف الرحيل وقلت لي:
قسماً بربكِ يا حبيبةُ عودي
ألّا أبرَّك في يمينِكَ هذهِ
أو أن أبرَّ فتستبيحَ حدودي