تخطَّ إلى المحتوى

غيداء أعشقها ضاقت بنا سبلا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

غيداءُ أعشقها ضاقت بنا سُبلا

أهوى تفرَّدها والشوقُ ما احتملا

أهوى براءتها أهوى تدلُّلَها

أهوى تجلُّدَها أهوى بها الخجلا

لم أخلعِ الصبرَ ما أنزلتُ أشرعتي

فالنبكُ فاتنةٌ نبضي لها ارتحلا

أعنابُ جنتها؛ عنقودُ بسمتها

لآخرِ العمرِ لن أرضى له بدلا

منذُ الطفولةِ ماغابَ الهوى أبدا

والحبُّ مبْتسمٌ في روضها انشتلا

حسناءُ قد جمعت أحلى الصفاتِ بها

تبدو كمعجزةٍ إن عاصرت رُسلا

نبكيَّتي فتنتْ يصبو الفؤاد لها

من عطرِ أنفاسها الوردُ انتشى ثملا

خاطبتها أملاً علّي سأخطبها

:ياحلوتي اقتربي أحييْ بيَ الأملا

فاليأسُ ماعرفَ العُشَّاقُ طعنتهُ

هيا بنا نكتسي أشواقنا حُللا

بالليلِ موعدنا والنجمُ يحرسنا

والبدرُ مكتملٌ بالمرود اكتحلا

هزّي بجذع الجوى واسّاقطي رطباً

فالنبك أرض كرامٍ جودها انهملا

قالت: رويدكَ إنَّ النبكَ طاهرةٌ

والحُّبَّ في دربهِ كم عاشقٍ قُتلا

نبكُ الفداءِ على أسوارها سقطت

دارُ اللئامِ ولم تتركْ لهم طللا

فالنبكُ ماجدةٌ والعزُّ ديدنها

تزهو بساكنها تختارهُ رجلا

باعدْ فإنّ حياتي كلَّها شجنٌ

من قربك الجمرُ في أعماقيَ اشتعلا

ففي شظايا مرايانا لنا قصصٌ

مازالَ في حدِّها موتٌ وإن صقلا

والواقفونَ أمامَ الفخِّ قد علموا

أن خاطبَ القلبَ ثغرٌ يقطِرُ العسلا

فقلتُ والحسنُ بادٍ عندَ طلعتها:

لاتكملي القولَ...بات النأيُ معتقلا

والله إن كنتِ بالمرِّيخِ ساكنةً

وجدتُ ألفَ طريقٍ ميلهُ انعدلا

كلُّ المساراتِ من خطواتنا تعبت

إنَّ الفؤادَ مُعنّى فافتحي السُبلا