ولأنني نيليةُ الدمِ والهوى
من قاسيونَ همَمتُ نحو ندائهِ
معزوفتانِ من القصائدِ في دمي
دمعُ الوداعِ وبسمةٌ بلقائهِ
قد جاء يلتحفُ العروبةَ خافقي
كي تشهدَ الأنواءُ دفءَ شتائهِ
في مقرنِ النيلينِ أطلقُ زورقي
لأعمِّد الشعرَ النقيَّ بمائهِ
في مقلتيهِ أبجديَةُ عاشقٍ
يُهدي لآليهِ اسمرارَ رُوَائهِ
فاضَ الجمالُ على ملامح وجههِ
وتآلفَ الأضدادُ تحتَ سمائهِ
ورنت إليه أنجم وكواكب
إذ غرّةُ الأمجادِ في جوزائهِ
والحرفُ في أكمامِ قافيةٍ صحا
كي يعزفَ الأشعارَ في أرجائهِ
من قاب قوسينِ استللتُ بلاغةَ
الإدريس فوتاً من وغى شعرائهِ
كرماحِ عبُّودٍ قصيدُ مهيرةٌ
أمضى من الأسياف في إمضائهِ
أهزوجةُ الشمسِ اكتمالُ صلاتهِ
ومناجلُ الضوءِ امتدادُ بهائهِ
في مجمع البحرين يسبق خطوَهُ
رقصُ العذارى عند حسن وفائهِ
أرِقَ العذولُ لعاشقين تعانقا
سئما فراقا مسرفا بولائهِ
والنورُ من عنقٍ لخاصرةٍ سرى
ليرافقَ السودانَ في إسرائه