تخطَّ إلى المحتوى

وللأحزان في مهد الخيال

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

وللأحْزَانِ في مَهْدِ الخَيَالِ

حكَاياتٌ تسَافرُ في المَقَالِ

حكاياتٌ غدتْ متشابهاتٍ

وصبحٌ بين أكوام الليالي

عواصفُ راجفاتٌ موحشاتٌ

وأهوالٌ تهدّدُ بالزوالِ

وأفعالٌ فواحشُ موبقاتٌ

نعاقر ها وليت بها نبالي

بلادٌ تمْضَغُ الأحْزانَ قسْراً

وشَعْبٌ بيْنَ أقْطَابِ المَجَالِ

مَجَالٌ منْ ظَلامٍ سرْمَدِيٌّ

وآخرُ في تشَابكِ وانْفِصَالِ

تمزِّقْنا حروبٌ، ويحَ قومي

أضاعوا العُمْرَ في تيهِ الجِدالِ

جَمَاعَاتٌ بطِيشِ الوهْمِ تمضي

كياناتٌ بأحزابٍ عضالِ

قَتَلْنَا الدِّينَ باسمِ الدَّينِ جهْلاً

وكلٌّ يدَّعي حَقَّ النِّضَالِ

كَفَرنَا في حقوقِ النَّفسِ ظُلْمَاً

وعشْنا بيْنَ أسْرٍ واقْتِتَالِ

وإنْ يسألْ غريبٌ عن بلادي

سأخبرهٌ: فَسَادٌ في انْحِلالِ

هنا يمنُ التَّعاسةِ.. حيثُ كانتْ

تسمَّى بالسَّعيدةِ.. كيف حالي؟

هنا صنعا التي ذَلَّتْ وذُلَّتْ

وأصحابُ العمامةِ في احتفالِ

هنا صنعا التي أضْحَتْ تغني

زواملَ قومها: وا بالِ بالي

هنا عدنُ التي سكنت جروحي

حبَاها الله أسرارَ الجمالِ

عروسُ البحْرِ، قد صَارتْ عجوزاً

وكانتْ أمُّ ربَّاتِ الحِجَالِ

خيارُ النَّاسِ عافوها وفيهمْ

كريمُ النَّفسِ في أرضٍ ومالِ

وحكامٌ بمنفى العهْرِ.. شعبٌ

تَشَرَّبَ ظُلْمَ عبَّادِ الضَّلالِ

حكوماتٌ تأزُّ النَّاسَ أزَّاً

بما اقترفتْ يداها لا تبالي

حياةُ الشَّعبِ صارتْ مَحْضَ وهْمٍ

من الأرهابِ تَنْصرها الأوالي

فلا شمْسٌ تضيْءُ له دروباً

ولا قمرٌ.. نزالٌ في نزالِ

على جسْرٍ من الأوهامِ نمضي

إلى اللاشيء، تلفظنا المعالي

إلى اللاشيء.. جرحٌ في فؤادي

وحزني على الجنوبِ على الشمالِ

على أنقاضِ قلبي يا إلهي

بلادٌ تشْتَكِي قهرَ الرجالِ

وبين جوانحي أمٌّ وطفلٌ

تخافُ يمينُها بطْشَ الرِّيالِ

فإنْ عفَّتْ يموتُ الطّفلُ جوعاً

وإنْ سَألَتْ سَتقْذَفُ بالحَلالِ

وأطفالٌ بحضنِ الجهلِ.. قَهْراً

شبابٌ بين أحْضَانِ الرِّمَالِ

إلى أيَّ الجهاتِ غداً سنمضي؟

هنا عزفَ الجوابُ عن السٌّؤالِ