وحدي أسافر في الدجى وأطوف
والليل حولي خائفُ ومخيفُ
والبدرُ غابَ، ولا رفيق سوى الدجى
سيان ثمة مبصرُ وكفيفُ
أطوي السنين مودعاً ومسافراً
كل المواسمِ عاصفُ وخريفُ
نغمي يؤلفني أسىً وتحرقاً
ماذا سيكتبني هنا ويضيفُ
فإلى متى يأبى الغرامُ يضمنا
والقلب صبٌّ في هواكِ شغوفُ؟
أترى متى عيني تغازل عينها
إن الفؤادَ بعشقها ملهوفُ؟
سأخوضُ في بحرِ الغرام مجازفاً
فلأجلكم يُستعذَب التجديفُ
في عالمي وحدي تضيء حروفها
وأنا المفارق والحياة صروفُ
عمرٌ من الأشواقِ يعزفني لها
شعراً،ونثراً،والغرام حروفُ
فازتْ بقلبي زهرة فواحة
والورد حولي مزهر وقُطُوفُ
كل يحب وتعتريه هواجسٌ
لكن قلبي طاهر وعفيفُ
أرض الجزائر فتنة بجمالها
فالبحر سحر ههنا والريفُ
أهدي سلامي للذي ملك الهوى
في داخلي، فمحله التَجْوِيفُ
فلقد بليتُ بغربتي... حتى غدا
قلبي كشيخ نالهُ التخريفُ
وأخوضُ بحر العاشقين خضمه
وحدي أجازف، والوحيد ضعيفُ
أوهمت أني في هواها هائمٌ
لكنني في سجنها مخطوفُ
من ذا يعاتب عاشقا بغرامه
والحب يا أهل النهى تشريفُ؟
هذي صروح العشق يصعب نيلها
من لي أنا والعاشقين حليفُ؟