عجباً يغيبُ منَ السَّماءِ هلالُ؟!!
أعيَا الجوابَ إذا التَمَسْتَ، سؤالُ
في مِثلِ هذا الفَقْدِ سَكْرَةُ عَاشِقٍ:
وجعٌ وآهٌ بل ضنىً وخيالُ
ذَرَفَتْ لهُ الأَحساءُ دمعةَ مُقلةٍ
حرَّى، يذيبُ فؤَادَها التِّرحالُ
هِيَ كُلَّما فَقَدتْ مِنَ الأَبناءِ بَرَّاً
أوقَفتْ ذِكراهُمُ أطلالُ
ياراحلاً عنَّا، الغيابُ بلاغةٌ
هَل كانَ يَكفِي للغيابِ مَقَالُ؟!
أنتَ افترشتَ الأَرضَ نُبلَ سَماحةٍ،
فَامتَدَّ مِنْ عُمقِ الصَّلاحِ ظِلالُ
يا وَجهَ ذاكَ الصُّبحِ مَشرِقَ بَسمَةٍ
حتَّى تَجَلَّى مِنٍ بَهَاكَ جلالُ
تسمو بأخلاقِ النُّبُوَّةِ وَارثاً
فانسابَ مِنْ روحِ الجمالِ جمالُ
الصَّمتُ في مَعناكَ يُعرفُ كُنهُهُ
ونتيجةُ الجُهدِ العَظيمِ كمالُ
يا ابنَ الصَّلاةِ الفَرضُ حَنَّ لِسَجدَةٍ
فيها الخُشُوعُ غَمَامَةٌ تَنثَالُ
كَانتْ هُنا الأملاكُ عندَ النَّعشِ، لَمْ
يَتَزاحمِ الأهلونَ والأجيالُ
رَفعوكَ نعشاً ما حَسبتُ بأنَّهمْ
رَفعوا العلومَ بِثِقلِهِنَّ، رجالُ
لمَّا أَهَالُوا التُّرْبَ فَوقَكَ لَمْ أَظُنْ
إلَّا المَشَاعِرَ يا هِلالُ تُهَالُ
في الأرضِ يبقى الموتُ لُبَّ حقيقةِ
الإنسانِ يمضي نحوهُ ويُآلُ