عِشقِيْ حَدِيثُ الشِّعرِ والشُّعَرَاءِ
وَلَهِيْ تَجَاوَزَ حِدَّةَ الإعيَاءِ
لُغَةُ المَشَاعِرِ بَينَنَا مَفضُوحَةُ
الإعرَابِ فِي التَّعبِيرِ وَالإملاءِ
رَفَعَتْ مَقَامَكِ فِي الفُؤَادِ، وَحَاذَرَتْ
جَرَّ الهَوَى مِنَّا إِلَى الظَّلمَاءِ
نَصَبَتْ لَنَا جِسرَ المَشَاعِرِ فَاعْبُرِيْ
نَحوِيْ لِكَيْ تَستَأْنِسِيْ بِلِقَائِيْ
إِنِّيْ أُغَنِّيْ فِي مَدَاكِ إِلى مَتَى
لا تَسمَعِينَ تَوَجُّعَاً بِغِنَائِيْ
وَإِلى مَتَى يَبقَى الطَّرِيقُ مَتَاهَةً
يُغوِيكِ لا تَدرِينَ أَينَ سَمَائِيْ
وَهُنَا النُّجُومُ الكُثرُ وَهجُ مَجَرَّةٍ
رَتَّبتُهَا مِنْ بَهجَةِ الأضوَاءِ
وَأَرَاكِ تَختَبِئِينَ رَغمَ حَقِيقَةٍ
تَتَمَسَّكِينَ بِنَظرَةٍ عَميَاءِ
لِمَ تَسدُلِينَ عَلَى العُيُونِ جِفُونَهَا
بِتَعَنُّتٍ وَتُقَاوِمِينَ سَنَائِيْ
إِنْ بَحَّ صَوتِيَ وَاسْتَجَارَ حَبِيبَتِيْ
بإِشَارَةٍ مِنْ بَعدِ أَلفِ نِدَاءِ
فَصَدَايَ يِختَزِلُ التَّأوَّهَ فَالْحَظِيْ
مِقدَارَ مَا يَحوِيْ صَدَى الأحشَاءِ
مَنْ عَاشَ يَرتَقِبُ الهَوَى مُتَأَمِّلاً
فَرَحَاً جَمِيلاً دُونَ أَيِّ عَنَاءِ..
.. سَيُرَاكِمُ البَلوَى عَلَى البَلوَى كَمَا
تَتَرَاكَمُ الكُثبَانُ فِي البَيدَاءِ
بَادِرْ بِقَلبِكَ فِي الهَوَى، أَبَدَاً فَلا
يَأْتِيْ إِلَيكَ الحَظُّ بِالحَسنَاءِ
وَأَنَا أُحَاوِلُ وَالقَصِيدُ شَوَاهِدٌ
قَدْ أَنْبَأَتكِ مَطَالِبِيْ وَرَجَائِيْ
أَحبَبتُ إِسمَكِ مَا شَغِفتُ بِغَيرِهِ
حَتَّى نَسِيتُ مَعَانِيَ الأَسمَاءِ
وَمَحَبَّتِيْ تَبنِيكِ قَصرَ مَوَدَّةٍ
لا تَهدُمِيْ قَصرَاً بَنَيتُ وَرَائِيْ
كُفِّيْ عَنِ الهِجرَانِ لا تَسعَيْ بِنَا
مَوتَى، فَمَازِلنَا مِنَ الأحيَاءِ
البَردُ يُوشِكُ أَنْ يُرِيحَ رِكَابَهُ
حَولِيْ فَكُونِيْ مِعطَفِيْ وَرِدَائِيْ
أَرضٌ أَنَا جَدبَاءُ أَرهَقَهَا الجَفَا
فُ تَسَلَّلِي فِيهَا حَنِينَ المَاءِ