وُلدتُ على الهامشِ الخطأ…
هكذا قالت لي
الندبةُ الأولى
حين أفاقتْ على جلدي
تبحثُ عن ملامحٍ
لم تتشكّل بعد.
كلُّ شيءٍ جاء مبكرًا…
الخسارات..
النبضُ المتعب..
والأبوابُ التي تعرفُني
من صوتِ انكساري
فتُغلقُ نفسها
قبل أن أصل...
كنتُ أمضي
وفي ظهري ظلٌّ
لا يشبهني،
يكبرُ بي…
ويكتبُ نهاياتٍ
لم أبدأها بعد...
أنا البطلةُ
التي وضعها القدرُ
في الهامشِ
دون أن ينتبه..
ثم مضى…
ونسي أن يعيد ترتيبَ الصفحة.
أخبّئ صوتي
كي لا يسمعني الليلُ
ويظنَّ أني أستجدي حضورَه..
فالظلامُ
أحنّ عليّ من ضوءٍ
خَفَتَ في منتصف الطريق.
أحيانًا
أشعرُ أن قلبي
ليس في صدري..
بل معلّقٌ
كجملةٍ ناقصةٍ
في آخرِ فصلٍ
لم يُكتب له أن يُكتَمَل...
أدورُ
كمن تبحثُ عن اسمٍ
ضاع منها...
أجرّ روحي
كثوبٍ طويلٍ
يسرق أرضَ العمر
ويتركُ خطوطًا
لا يقرؤها أحد...
وكلما حاولتُ الخروج
إلى المركز...
إلى الضوء...
إلى مكانٍ لا ينهشُني...
عاد الهامشُ
وأمسكَ بي
كما تُمسكُ موجةٌ
بجثةٍ
لم تعد تقاوم...
ورغم ذلك…
أفتحُ عيني
على آخرِ رمقٍ في الصباح...
وأقول...
إن كنتُ وُلدتُ على الهامشِ الخطأ...
فسأكونُ الوجعَ
الذي يجعلُ الصفحةَ
كلَّها
تنحني إليّ...