تخطَّ إلى المحتوى

كأنه يفتح ممرا

شعر التفعيلة

٦١ بيت

المتفرقات

كَأَنَّهُ يَفْتَحُ مَمَرًّا

لِكَوْنٍ لَمْ أَسْكُنْهُ..

وَلَمْ يَتَخَلَّنِي بَعْدُ...

أَتَلَمَّسُ هَامِشَ النُّورِ

فَيَنْسَلِخُ مِنْ أَصَابِعِي...

كَأَنَّ الْبَدْءَ

لَمْ يَحْدُثْ فِي هَذِهِ الرُّوحِ قَطُّ..

وَكَأَنَّ النِّهَايَةَ

تَسْتَعِيرُ خُطُوَاتِي

لِتَجِدَ طَرِيقَهَا إِلَيَّ...

أَمْضِي…

وَتَمْضِي أَشْيَاءٌ مِنِّي

لَا أَتَذَكَّرُ أَنِّي أَعْطَيْتُهَا الإِذْنَ..

ظِلَالٌ تُشْبِهُنِي

تُحَاوِلُ أَنْ تَتَقَدَّمَ...

فَأَسْمَعُهَا تَنْكَسِرُ

قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ اسْمِي...

وَفِي مُنْحَدَرٍ بَعِيد...

تَتَكَشَّفُ لِي مَحَابِسُ

لَا تَحْمِلُ أَقْفَالًا...

فَأَدْخُلُهَا

كَأَنَّنِي أَعُودُ

إِلَى نَفْسٍ أُخْرَى

نَسِيتُ أَنَّهَا كَانَتْ تُشَارِكُنِي أَنفَاسِي...

كُلُّ شَيْءٍ

يَتَقَاسَمُ مَعِي هَذَا الْعُرْيَ الرُّوحِي..

صُدُوعُ اللَّحْظَةِ..

أُفُقٌ مَبْهُورٌ بِاحْتِمَالٍ لَا يَأْتِي...

وَنَفْسِي

تَتَسَاقَطُ مِنِّي

نَفَسًا فَنَفَسًا..

كَأَنَّهَا تَبْحَثُ

عَمَّنْ يَجْمَعُهَا فِي وَعَاءٍ

لَا يَتَحَطَّمُ...

أَتَوَارَى

خَلْفَ صَوْتٍ لَا يُسْمَعُ...

صَوْتٍ مُتَشَعِّبٍ

يَنْفَصِلُ كَخَيْطٍ دَاخِلِيٍّ...

فَيُمْسِكُنِي الصَّمْتُ

مِنْ مَوَاضِعٍ

لَا أَعْلَمُ أَنَّ لِي فِيهَا أَلَمًا...

وَحِينَ تَبْلُغُ الْعَتْمَةُ

أَوَّلَ جِلْدِي...

أَشْعُرُ

أَنَّ النَّصْلَ

لَمْ يَأْتِ لِيَقْتُلَ..

بَلْ لِيَفْتَحَ فِي الدَّاخِلِ شَقًّا

يَسْتَطِيعُ النُّورُ أَنْ يَتَسَلَّلَ مِنْهُ…

إِنْ شَاءَ.

أَمْشِي…

وَتَبْقَى خَلْفِي

قِطَعٌ بَارِدَةٌ مِنِّي...

أَتْرُكُهَا فِي الطَّرِيقِ

كَأَنَّهَا عَلامَاتُ سَيْرٍ

لِمَنْ سَيَجِيءُ بَعْدِي

وَيَضِلُّ...

أَمَّا أَنَا..

فَأَمْضِي مَفْتُوحًا

بِقَدْرِ مَا يَسْمَحُ بِهِ

نَصْلُ الصَّمْتِ

أَنْ أَبْقَى…