هو الحبُّ نارٌ و«الفؤاد» وقودُ
يذوب غرامًا والدموعُ شهودُ
يقولون شبِّهْها بوردٍ أجبتُهم
هنالك بونٌ شاسعٌ وبعيد
هنالك شوكٌ في الورود، تضاحكوا
وقالوا دَعِيٌّ في الجدال عنيد
هو الوردُ سلطانٌ وذا الشوك جُندُهُ
وما خيرُ مُلْكٍ لم تصُنْه جنود
تعالي وخلِّيهم بليل ضلالةٍ
أرى العمر صبحًا أنتِ فيه عمود
لئن قيل شوكُ الورد درعٌ يصونُه
فحولَك من ذاك العفاف بُرود
وهل صدَّ شوكُ الورد أحقرَ نحلةٍ؟
وكم صُرعتْ من ناظرَيْكِ أسود
وإن قيل حُسن الوردِ أحمرُ لونه
أمَا سرقتْ سرَّ الخدود ورود؟
ولا الوردةُ الحمراء طوَّقَها الندى
كثغرِكِ يحوي الدرَّ وهو نضيد
ألا إن عمرَ الورد يومٌ وليلةٌ
ويذوي فلا تبقى هناك ورود
وأنت على الأيام حُسنُكِ خالدٌ
تمرُّ به الأحداثُ وهو جديد
فيا «وردةً» ما خدَّشَ الشوكُ طهرَها
لكِ الزهرُ مولًى والورودُ عبيد
نعمنا بلقياكُم وشطَّ مزارُكم
فيا ليت أيامَ اللقاء تعود