لقد وجَّهتْ نحوَنا رُسْلَها
فتاةٌ لها كلُّ ما للزَّهَرْ
تقول لهم لِمَ لا يرعوي
أراه يُطيلُ إليَّ النظر
ألا مَنْ يبلِّغها أنني
نقيُّ الضمير غضيضُ البصر
وأني امرؤٌ ما ازْدهاهُ الغرورُ
وأني امرؤٌ ما ازدَهاه الكِبَر
ولكنْ عتيٌّ على مَنْ عتا
ولكن فخورٌ على من فَخَر
بهذا الزمان تخاف الفتاةُ
لحاظَ الفتى؟ يا له من بَطَر!
فماذا أقول إذا ما رنوتِ
بنجلاءَ رفَّ عليها الحَوَر؟
أأبعثُ أشكوكِ فَتْكَ اللِّحاظِ
وأن تُسدلي دونهنَّ السُّتُر؟!
ولو لم تريدي اجتذاب القلوبِ
لماذا الصّباغُ وهذا العطر؟؟
ألا من يبلِّغُها أنها
ملاكُ الجمال وأني بشر
وما ليَ ذنبٌ سوى أنني
فتًى راعَهُ منظرٌ فانبَهر
ولي عُصبٌ جدُّ حسّاسةٍ
فلستُ حِجارًا ولا كالحجر
وهل خُلقتْ كلُّ هذي العيونِ
بهذي الجفون لغير النظر؟؟
فلا تنكري خَزَرًا في العيونِ
فلستُ بخالقِ هذا الخَزر
ولكنَّهنَّ جراحُ الهوى
توالتْ عليَّ ودهرٌ غَدَر
فلن تجدي موضعًا في «الفؤادِ»
وليس به من جراحٍ أثر
لقد حطَّم الدهر قيثارتي
ومن لحنها ما قضيتُ الوطر