عَلَى كُرْسِيَ الْهَزَّازِ أَلْقَيْتُ مِيزَانِي
فَأَرْجَحَنِي فِي كَفَّةِ الرُّوحِ إِنْسَانِي
وطُرْتُ بِلَا ثُقْلٍ أُخَشْخِشُ رِيشَتِي
لِتَسْقُطَ مِنْ طَيْرِي زَوَائِدُ أَبْدَانِي
بِغُمْضَةِ عَيْنٍ قَدْ رَحَلْتُ إِلَى الْمَدَى
ولَمْ يَكُ فِي جَفْنِي حَقِيبَةُ أَلْوَانِي
تَرَكْتُ عَلَى الأَرْضِ الْحَيَاةَ لِأَرْتَمِي
بِلَا جَسَدٍ فِي رَفْرَفٍ دُونَ أوْزَانِ
عَجِبْتُ مِنَ الإِحْسَاسِ كَيْفَ إِذَا احْتَوَى
أَثَارَ رَقِيقَ الطِّيِنِ فِي صُلْبِ صَفْوَانِ
فَلَا تَحْزَنُ الأَزْمَانُ وَالْقَلْبُ نَابِضٌ
ولَا تَنْبِضُ الأَوْقَاتُ فِي قَلْبِ أَحْزَانِ
ولَيْسَ يَطِيبُ الْعَيْشُ فِي جَسَدِ الدُّنَا
ولَكِنْ يَعِيشُ الطِّيبُ فِي رُوحِ رِضْوَانِ