كَمْ فَتَاْةٍ أَشْعَلَتْ نَاْرَ الْكِفَاْحْ
وَأَنَاْرَتْ لِلْفَتَىْ نُوْرَ الصِّبَاْحْ
آسَتِ الْجُرْحَ الَّذِيْ مِنْ عِطْرِهِ
عُطِّرَتْ بِالْعِطْرِ أَزْهَاْرُ الْبِطَاْحْ
وَطَوَتْ أَحْزَاْنَهَاْ فِيْ صَدْرِهَاْ
وَاسْتَهَاْنَتْ بِالرَّعَاْدِيْدِ الشِّحَاْحَ
لَمْ تَبِعْ أَرْضاً، وَلاْ شَعْباً، وَلاْ
بَاْعَتِ الأَعْدَاْءَ أَزْهَاْرَ الأُقَاْحْ
مَاْ رَأَتْ عَيْنٌ فَتَاْةً مِثْلَ مَنْ
رَفَضَتْ يَوْمَ الْمُلِمَّاْتِ النُّوَاْحْ
زَلْزَلَتْ جَيْشَ الأَعَاْدِيْ عِنْدَمَاْ
شَاْرَكَتْ إِخْوَاْنَهَاْ حَمْلَ السِّلاْحْ
فَاْجَأَتْهُمْ بِفُؤَاْدٍ صَاْمِدٍ
يُرْعِبُ الأَعْدَاْءَ مِنْ ذَاْتِ الْوِشَاْحْ
بِثَبَاْتٍ مَاْ رَأَيْنَاْ مِثْلَهُ
فِيْ حُرُوْبٍ كَسَّرَتْ أَقْوَى الرِّمَاْحْ
إِنَّهَاْ أَبْهَىْ فَتَاْةٍ كَتَبَتْ
بِحُرُوْفِ النُّوْرِ عُنْوَاْنَ النَّجَاْحْ
حَوَّلَتْ ضَعْفَ الْغَوَاْنِيْ قُوَّةً
تُوْقِفُ الإِعْصَاْرَ إِنْ هَبَّتْ رِيَاْحْ
لَمْ تَهَبْ جَيْشاً لَئِيْماً غَاْدِراً
يَقْذِفُ التَّدْمِيْرَ مِنْ ذَاْتِ الْجَنَاْحْ
قَاْوَمَتْ كُلَّ عَمِيْلٍ خَاْئِنٍ
سَاْوَمَ الضِّدَّ، وَرَاْمَ الاِنْبِطَاْحْ
إِنَّهَاْ بَلْسَمُ ثُوَّاْرِ الْحِمَىْ
تَجْلِبُ الْبُرْءَ إِلَىْ كُلِّ الْجِرَاْحْ
إِنَّهَاْ أُخْتُ الصَّنَاْدِيْدِ الَّتِيْ
أَحْيَتِ الْمَجْدَ فَحَيَّاْهَا الْفَلاْحْ
خَوْلَةُ الْخَنْسَاْءُ فِيْ سَاْحِ الْوَغَىْ
وَهيَ سِلْمٌ، وَهيَ حُبٌّ، وَانْشِرَاْحْ
كُلُّ مَنْ ثَاْرَتْ عَلَىْ طَاْغِيَةٍ
شَرَّفَتْ أَعْمَاْلُهَاْ نَسْلَ الْمِلاْحْ