تخطَّ إلى المحتوى

سقط الربيع بلحظة يا آنسة

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

(سقط الربيع بلحظة يا آنسة)

وَتَبَدَّدتْ أحلامُنا المُتَجَانِسَة

قَبلَ الأوانِ تَسَاقَطَتْ مَذعُورَةً

(كوُريقة التوت القديم اليابسة)

(سقط الربيعُ على ضفاف وصالنا)

عجباً لِكَفِّكِ إذ تُمِيتُ مَغَارِسَه

قد جَفَّ بُستانُ الهوى في غَفلةٍ

(واصْفرَّ نبتي في المُروج البائسة)

(سقَط القناع عن الوجوه حبيبتي)

ما عُدتُ أُخفِي للفُؤادِ هَوَاجِسَه

غَنَّيتُ آهاتي بلحنِ تَوَجُّعِي

(وتهلهلتْ أوتارُ حبِّي اليائسة)

(وأتى الخريف مشاكساً أيامَنا)

أأذاعَ في حَقلِ الغَرَامِ وَسَاوِسَه؟!

حتَّى تَمَدَّدَ واستطابَ مَقَامُهُ

(فتذابلتْ أغصانيَ المتمايِسة)

(عادتْ أهازيجُ الزمان تقهقرا)

فالصَّمتُ أوَّلُ خَلوَتِي لِأُمَارِسَه

هِيَ لَمْ تَكُنْ يوماً تُطِيقُ عِنَاقَنا

(وتحوّلتْ للحُبِ أشرسَ حابسة)

(حَلَّ السُقام على مدارج وحدتي)

وَفَتَحتِ للهمِّ الطَّويلِ مَدَارِسَه

أَشكُو... لِمَنْ أَشكُو وَفَهمِيَ قَاصِرٌ

(وتنبَّهُت أفكاريَ المتعاكسة)

(فرداً أسيرُ على شفير عهودِنا)

فَالحُبُّ أَسمَى أَنْ أَصُونَ نَفَائِسَه

فَأُعِيدُها ذِكرَى تَمُرُّ بِخَاطِرِي

(أشكو لها أياميَ المتناحسة)

(أين الوعودُ بحفظ جوهر عشقنا)

أنَسَيتِها!.. كَلَّا فأنتِ مُشَاكِسَة

لازِلتُ أسألُ باحتِرَاقِ مَشَاعِرِي

(أين الودادُ من العيون الناعسة؟!)

(أنسيت أنِّي كنتُ حصناً واقياً)

أَحكَمتُ بَابَهُ جَيِّدَاً، وَمَتَارِسَه

قد كنتُ دِفأَكِ بالعَوَاطِفِ كُلِّهَا

(ولكِ غطاءً في الليالي القارسة؟!)

(أنسيت كم جرح تلظّى داخلي)

أَعيَ طَبِيبَ العِشقِ، شَقَّ مَلَابِسَه

أنسيتِ كم عَانَيتُ مِن أَهوَالِهِ

(ويداكِ للهجرِ المنمّق غارسة؟)

(للمرةِ المليون كفُّك غادر)

تبَّاً وَثِقتُ بِنُبلِهَا يا آنسة

فَامضِي إلى تِيهٍ فَلَستُ بِنَادِمٍ

(ما أنت للحب النبيل بفارسة)

(أو بعدما ضاقتْ عليك تجارب)

وَشَعُرِتِ أنَّكِ في حُظُوظِكِ عَانِسَة

تَمشِينَ نَحوِيَ في دَلَالٍ مُترَعٍ

(بتغَنُّج ها جئتِ ولهى هامسة!!)

(لكن رويدك لن أُجنَّ ك (قيسِها))

عقلي تَرَفَّعَ عن هَوىً لِيُلَامِسَه

أو يَشتَهِي مِنكِ ارتِعَاشَةَ خَفقَةٍ؟!

(فلقلبيَ الملتاع أيد حارسة)

(قولي لعالمكِ الجديدِ بأنني)

أغلقتُ في وَجهِ الهُيَامِ مَجَالِسَه

ولديَّ حزمٌ لن يَرُقَّ، وكُنهَهُ:

(ما عدتُ حِكرا للُّمى المتقاعسة)

(هذا القرارُ الصعب أوجزَ حيرتي)

لا شَيخَ يَنفَعُ دُونَهَا، وَقَسَاوِسَة

لا عُذرَ يُقنِعُ، فالحقيقةُ كُلُّهَا:

(ما عدت حتى تصلحين منافسة)

(خمسٌ تقضَّت من سنِّي عناقنا)

جَوفَاءَ كانتْ لِلخَطِيئَةِ سَائِسَة

لا تَحمِلِي حُلُمَاً، قراريَ واضحٌ:

(لا تحلُمي أبدا بأخرى سادسة)

(سأخوضُ في دنيا النساء مجدداً)

ما بَينَهُنَّ جَميلةٌ مُتَهَامِسَة

أَصبُو إليها بِابتِسَامَةِ عَاشقٍ

(لن تُلهِني تلك القلوب العابسة)

(فهناك عشرٌ من نساءِ قبيلتي)

"عَشتَارُهُنَّ" لِكُلِّ حِزنِي كَانِسَة

فَقِفِي على تَلِّ النَّدَامَةِ وَانظُرِي

(هذي أميرتهم بقلبي جالسة)