لا تَحجُبِي عينَيْكِ عنْ أجفاني
فأنا بدونِهِما القَتِيلُ الجَانِي
فبنظرةٍ من مُقلتَيْكِ قَتَلْتِنِي
وأنا جَنَيْتُ عَلَيكِ بالأحزانِ
وأَسَلتُ دمعَ الوردِ يومَ قَطَفْتُهُ
وجَرَحتُهُ بِمخَالِبِ النِّسيَانِ
أنا مَن أكونُ بدونِ عَيْنَيْ مَن بَنَتْ
لِي فِيهِمَا قَصراً، فَطَابَ مَكَانِي
أَنا مَن أَكُونُ بِدُونِ أَجمَلِ مَن رَأَتْ
عَيْنِي، وأَنبَلِ مَن هَوَاهُ جَنَانِي
أَنا لَن أَكُونَ سِوَى بَقَايَايَ التي
ذَاقَتْ مُرارَ الفقدِ والحرمانِ
أَمشِي بِلا هَدْيٍ على أرضِ المُنَى
مُتَعَثِّرَ الخُطُواتِ كالعُميانِ
لا تَحجُبِي عَيْنَيكِ عَنِّي، أَنتِ لِي
.. لو تَعلَمِينَ.. عَصَايَ والعَيْنَانِ