تخطَّ إلى المحتوى

قلبي يذوب وخاطري يتحرق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قلبي يذوبُ ، وخاطري يتحرّقُ

ويكادُ يخنقني البلاءُ المطبقُ

وتهزني مما أعاين لوعة

تأسى لها نفسٌ تحنّ وتشفق

وتدك أعماقي المصائبُ جمة

والروحُ - مِن كيد الخلائق - تشهق

ماذا جرى للناس في هذي الدنا؟

إن الذي هم فيه ليس يُصدّق

هل أمست الطاعاتُ أمراً يُزدرى

وعليه جهراً - في المدائن - يُحنق؟

حتى نرى زوجاً يُعنف زوجه

ويبيتُ يضربُها ، ويُصبحُ يخنق

ويُهينها ، ويسبُها ، ويَغيظها

بئس الحليلُ وخاب ذاك المنطق

ألأنها ارتضتِ الحجابَ شعيرة؟

هذي لمَا شرع المليكُ تطبّق

هل غيرة الإنسان ماتت يا ترى؟

أم أن عبداً - للخنا - يتشوق؟

هل شِرعة الرحمن فينا بُدّلت؟

أم أن عبداً - في الورى - يتفيهق؟

هل وازعُ الأخلاق في الناس انمحى؟

أم أن عبداً - للسفور - يصفق؟

هل سُنة العدنان أظلم نورُها؟

أم أن عبداً - بالشعائر - يَشرَق؟

أختٌ - على الإسلام - يغبطها الورى

وقلوبُهم - بثباتها - تتعلق

أتصدّها عن دينها يا مَن غدا

بجهالةٍ وصفاقةٍ يتحذلق؟

يا هذه الأخت احلمي ، وتصبري

هذا الذي أرجوه ، وهْو الأليق

لا تنكئي جُرحاً يجرّ لكِ الشقا

إن العدو - لمثل ذا - يتشوق

لا ، لن يُضيّعكِ المليك ، فأحسني

فلعل زوجاً قلبُه يترفق

وتحمّلي منه البلاءَ مُقنطراً

فلعل ذنباً - مِن كتابكِ - يُمحق

برئتْ شريعتنا مِن الضرب الذي

في ظله الأضرارُ كم تتحقق

واللهَ أسألُ أن يُديمَ مَودةً

يا أختُ بينكما تسودُ وتعبق