نحبّه
لأنّه محمّدٌ
لأنّ ربّه اصطفاه من عباده
لأنّه المختارْ
لأنّه يلاعب الأطفال مازحا
ويسأل الصغير باسما
عن طائر النغيرْ
لأجل هذا عندنا يحبّه الصّغار والأطيارْ
لأنّه مسامح
وقلبه مطهّرٌ
ويقبل الأعذارْ
لأنّه لمّا استوى واشتدّ عودُه
وعاد للدّيارْ
لم ينتقمْ
من الذين أخرجوه عنوةً
وقال للذين أشركوا
ألا اذهبوا
فأنتمُ أحرارْ
لأنّه الحبيبُ والشّفيعُ عندما
نصطفُّ للحساب عند ربّنا
وتشخصُ الأبصارْ
لأنّه
أوصى الجنود كلّهم
وقال للذين أُرسِلوا
لفتح ما تبقّى من أمصارْ:
لا تقطعوا فسيلةً
لا ترهبوا النّساءْ
لا تقتلوا الشيوخْ
لا تفزعوا الأطفالْ
لأجل هذا يا أخي
تحبّه النساء والشيوخ والأطفال والأشجارْ
نحبّه..
وهل تجيب موجةٌ
عن سرّ حبّها المجنون
للشطآن والخلجان والبحارْ؟
أو نجمةٌ
عن عشقها لقبة السماءْ
وصحْبِها الأقمارْ؟
أو نحلةٌ
عن حبّها لجنّة الأزهارْ؟
أو غيمةٌ
عن حملها للحبّ والأفراح والأمطارْ؟
نحبُّه
كما تحبُّ بعضها
فصائل الثّوّارْ
نحبّه
لأنّه علّمنا
كيف الثبات والصمود والإباء والإصرارْ
وكيف ضمّتْ مكّةٌ
وكيف يُحكم الحصارْ
لأنّه
علّمنا معنى اليقين إذ هما بالغارْ
لأنّه
علّمنا أن نترك السلاح جانبا
وكيف ينتشي الحوارْ
علّمنا كيف النفوس ترتقي
وأنّه من بطن طائفٍ
سيولد الأخيارْ
علّمنا أنّ الأذى سينتهي
وينتهي تخاصم الأبوابْ
لقّننا حسن الجوارْ
علّمنا
أن لا نكون دميةً
يلهو بها الشيطانْ
علّمنا
أن لا نكون عرضةً
لليأس والقنوط والأحزانْ
علّمنا
أن نغسل الذنوب والأوزار والأدرانْ
وأنّ ربّنا التوّابْ
وأنّ ربّنا الغفّارْ
علّمنا
أن ننشر السلام والأمانْ
أن ننصر المظلوم والضعيف والإخوانْ
أنْ نحمي الأوطانْ
لأنّه محمّدٌ
نحبّه
وفي سبيل حبّه
نفني السنين والأعمارْ