تخطَّ إلى المحتوى

هي النساء جميعا حين أبصرها

الطويل

١٣ بيت

النسيب

هِيَ النِّسَاءُ جَمِيعاً حِينَ أُبْصِرُهَا

كَأَنَّمَا الكَوْنُ فِي عَيْنَيَّ مَرْهُونُ

هِيَ النِّسَاءُ بشَرْعِ اللهِ أَرْبَعَةٌ

فِي وَاحِدٍ، وَبِحَبْلِ الطُّهْرِ مَأْمُونُ

أُولَاهُنَّ مَلَاذُ الرُّوحِ إِنْ تَعِبَتْ

وَثَانِي الحُسْنِ إِخْلَاصٌ وَتَمْكِينُ

وَثَالِثُ الجَمْعِ صَبْرٌ لَا نَفَاذَ لَهُ

وَرَابعُ القَدْرِ دِينٌ زَانَهُ اللِّينُ

نَجَّيْتُ قَلْبِي مِنَ الأَغْيَارِ قَاطِبَةً

فَكُلُّ أُنْثَى سِوَاهَا، لَيْسَ تُغْرِينِي

شَهَدْتُ بِأَنَّ اعْتِزَازِي فِي اكْتِفَائِي بها

وَفِي التَّعَفُّفِ إِجْلَالٌ وَتَحْصِينُ

رَعَيْتُ عَهْدَ الهَوَى فِي ظِلِّ طَاعَتِهِ

فَمَا اسْتَبَدَّتْ بِأَسْرَارِي الشَّيَاطِينُ

أَنَا الَّذِي جَعَلَ الإِيمَانَ وجْهَتَهُ

وَفِي الرِّضَا لِسُكُونِ النَّفْسِ تَلْقِينُ

بَنَيْتُ لِلْوِدِّ حِصْناً لَا يَرُومُ بِهِ

غَدْرُ الزَّمَانِ، وَلَا لَحْنٌ وَتَلْحِينُ

إِذَا نَظَرْتُ لِآتِي العُمْرِ مُبْتَسِماً

فَلِي بِوَعْدِ إلَهِ العَرْشِ تَمْكِينُ

مَا كَانَ شَأْنِي بنَيْلِ السُّوءِ مُتَّصِلاً

بَلْ صَانَ طُهْرِي مِنَ الزَّلَّاتِ تَبْيِينُ

فَيَا رَبِّ ثَبِّتْ قُلُوباً بِالتُّقَى عَمَرَتْ

مَادَامَ حَبْلُ الرَّجَا بِالحَقِّ مَقْرُونُ

خَتَمْتُ قَوْلِي بِحَمْدِ اللهِ ذِي كَرَمٍ

مِنْهُ المَقَادِيرُ، وَالتَّوْفِيقُ مَضْمُونُ