أَعَائِدَةٌ يَا بَثْنَ أَيَّامُنَا الأُلَى
بِذِي الظَّلْمِ أَمْ لَا مَا لَهُنَّ رُجُوعُ
سَقَى طَلَلَيْنَا يَا بُثَينَ بِحَاجِرٍ
عَلَى الهَجْرِ مِنَّي صَيِّفٌ وَرَبِيعُ
سَقَى مَنْزِلَيْنَا يَا بُثَينَ بِحَاجِرٍ
عَلَى الهَجْرِ مِنَّا صَيِّفٌ وَرَبِيعُ
ودُورَكِ يَا لَيْلَى وَإِنْ كُنَّ بَعْدَنَا
بَلِينَ بِلًى لَمْ تبْلَهُنَّ رُبُوعُ
وخَيْمَاتُكِ اللَّاتِي بمُنْعَرَجِ اللِّوَى
لقُمْرِيِّهَا بالمَشْرِقَيْنِ سَجِيعُ
تُزَعْزِعُ مِنْهَا الرِّيحُ كُلَّ عَشِيَّةٍ
هَزِيِمٌ بسُلاّفِ الرِّيَاحِ رَجِيعُ
وإِنّيَ أَنْ يعْلَى بِكِ اللّومُ أَوْ تُرَيْ
بِدَارِ أَذًى مِنْ شَامِتٍ لَجَزُوعُ
وَإِنِّي عَلَى الشَّيْءِ الّذِي يُلْتَوَى بِه
وإِنْ زَجَرتْنِي زَجْرةً لَوَرِيعُ
فَقَدْتُكِ مِنْ نَفْسٍ شَعَاعٍ فَإِنَّنِي
نَهَيتُك عَنْ هَذَا وأَنْتِ جَمِيعُ
فقرّبتِ لِي غَيرَ القَرِيبِ وَأَشْرَفَتْ
هُنَاكَ ثَنَايَا مَا لَهُنَّ طُلُوعُ
يَقُولُونَ: صَبٌّ بالغَوانِي مُوكَّلٌ
وَهَل ذَاكَ مِنْ فِعْلِ الرِّجَالِ بَدِيعُ؟