مثلما يفعلُ اللاعبُ الماهرُ
يفعلُ الشاعرُ..
مثلما يذهبُ الصبيةُ الطيبونَ .. خِفافاً إلى المدرسةْ ..
يفعلُ الشاعرُ..
مثلما تتعرّى صباحاً
لتسكبَ في الروحِ فتنَتها الشمسُ..
ثمّ تُلملمُ أسمالَها في المغيبِ
وتُطفئُ قِنديلَ نشوتها
يفعلُ الشاعرُ..
مثلما تشربُ الأرضُ أدمعَ أبنائها ..
وتنامُ على حسكِ القهرِ راضيةً ..
يفعل الشاعرُ ..
مثلما يرجعُ المتعبونَ مساءً ..
وينسون في حضنِ أحبابهم ذكرياتِ التعبْ ..
يفعلُ الشاعرُ..
مثلما تتناجى العِظاءاتُ ..
تضحكُ / تبكي
تئنُّ .. وتدفنُ في الرملِ غُربتَها..
يفعلُ الشاعرُ..
مثلما تتناءى السماءُ بعيداً..
وتزدادُ فيها الطوابقُ ..
تلتفُّ بالأُحجياتِ ..
وتنسى سوى نفسها ...
يفعلُ الشاعرُ..
مثلما غيمةٍ لا تملُّ احتمالَ الرحيلِ ..
وتُمسكُ عن عطش البِيدِ جدولَها ..
يفعلُ الشاعرُ..
مثلما ..تتجاهلُ هذي البلادُ المشيبَ المحلَّقَ في رأسِها ..
وتُعيدُ ابتكارَ فُتوِّتها ..
يفعلُ الشاعرُ..
مثلما يفعلُ الآخرون
.. يروحون/يأتونَ
يبكون/يبتسمونَ
ينامون/يستيقظونَ
يحبونَ/أو يكرهونَ
يقولونَ/أو يسكتونَ
يموتونَ في آخر الأمرِ حتفِ أنوفهمُ ..
يفعلُ الشاعرُ .