تخطَّ إلى المحتوى

يا صبر الليل متى غده

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

يَا صَبْرُ اللَّيْلُ مَتَى غَدُهُ

فَفُؤَادِي الشَّوْقُ يُوقِدُهُ

صَبٌّ وَالدَّمْعُ يَكْوِينِي

وَالجَفْنُ جَفَاهُ مَرْقَدُهُ

وَاللَّيْلُ الحَالِكُ يُبْكِينِي

وَفُؤَادِي النَّجْوَى تُشَرِّدُهُ

فَحَبِيبِي يَذْكُرُهُ النَّجْمُ

وَالبَدْرُ السَّاطِعُ يَعْهَدُهُ

قَدْ شَهِدَ اللَّيْلُ تَنَاجَيْنَا

وَحَنَايَا الأَضْلُعِ تَشْهَدُهُ

بِعِنَاقٍ أَمْضَى يُسْهِرُنَا

وَحَدِيثٍ بِالعِشْقِ نُرَدِّدُهُ

وَالجِيدُ حِينََ أُقَبِّلُهُ

خُصَلَاتٌ عَنِّي تُصَدِّدُهُ

وَالقَدُّ الأَهْيَفُ مَيَّاسٌ

أَقْضِي إِنْ أَلْقَى أَمْلَدُهُ

وَالشَّعْرُ تَدَلَّى مِنْ عُنُقٍ

أَوْدَى بِالنَّفْسِ أَسْوَدُهُ

وَلَمَاهَا آيَةُ أَشْجَانٍ

يُبْرِي القَلْبَ تَنَهُّدُهُ

وَالهُدْبُ الصَّارِمُ أَرْدَانِي

لَا يُبْقِي الرَّمَقَ مُهَنَّدُهُ

بِيَدَيْهِ يَبْطِشُ مُنْتَزِعًا

مِنْ رُوحِي سَلِمَتْ يَدُهُ

تَأْسُرُنِي الذِّكْرَى وَلَكِنْ

يُبْعِدُنِي البَيْنُ وَيُبْعِدُهُ

يَا شَوْقُ أَعِدْ لِي أَمَلِي

فَالوَصْلُ حَانَ مَوْعِدُهُ

وَنَارُ العَاذِلَ تُحْرِقُهُ

وَلَهِيبُ البُعْدِ نُخْمِدُهُ

وَنُعِيدُ أَيَّامَ الحُبِّ

وَصَفْوَ الأَيَّامِ تُجَدِّدُهُ

وَسِنِينُ الحُبِّ نُغَنِّيهَا

نَشِيدًا عَذْبًا نُنْشِدُهُ