كن فطِنًا يا أمينا للإشارة
وتأمّلْ في معانٍ
قد بدتْ منها البشارة
إنَّ للأسرارِ فجرًا بعد ليلٍ
تشرقُ الروحُ فيهِ بنورٍ
وتنزوي الظلمةُ حالًا
قد تتوَّجُ في الوجودِ
ثمّ تصبحُ في الورى حقًّا مثالًا
قد تجلّى فيك معنى
وتبدّى في محيّاكَ الوقارُ
فاجتَبِ في الليلِ سحرًا
إنّ سرَّ السرِّ فيه قد توارى
فيه نورٌ واصطلامٌ
وفيه معنى الكشفِ جارَى
فتحمّلْ ما سيُلقى من لدنه
إنّ قبسَ القربِ نارًا
فاخلعِ النعلينِ قدسًا
في يمينِ القلبِ سارَا
إن تكن ذاكَ المقرّب
فاجعلِ الأسحارَ دارًا
إنّ في القافِ التمكّن
إنّ في العينِ المدارَا
فتأمّلْ فيه صدقًا
إنّ بعض الظنِّ عارَا
كلما جاءتْ بليلٍ
وأقبلتْ خلفَ الخمارَا
في بريقِ الومضِ فارنو
واطلبِ القربَ جهارَا
لا تقلْ للناسِ جالت
إنّ في ذاكَ الخسارَا
لا تُبحْ للغيرِ سرًّا
واكتمِ الأمرَ تنلْ
تاجَ عزٍّ وعلوٍّ وانبهارَا