تخطَّ إلى المحتوى

تأخرت عني ياأحمد المصري

الرجز

٨٦ بيت

الزهد

تأخرت عني ياأحمد المصري

فأُضهرت هاهناءِ جُلِ فقري

عن تفنُني ل كتابت الشعرِ

من العمودي المُفخمُ والنثرِ

فقلت أبياتاً أتسلى بالنغزِ

مالهن بالجوا همس لُغزِ

في بحرهن الساكنُ الرجزِ

فأين ياترا وضعنَ الرمزِ

لٰكن سلامٌ من الاثمِ

ومن شرٍ مؤكدٌ حتمِ

فأني نويت الليله

رمي النوا بِبُليله

فستر الله سِترا

الصدرُ بماء الشعرا

فدخلتُ ديوانْ الشَّوقي

فرويتُ منهُ عُروقي

فثبتني اللهُ ثباتا

وهداني ادون هاذي الابياتا

ياذي الفخرِ والكِبرِ

إن أُسمعت تعلم الصبرِ

ولاتكون منرفزً عجولا

فتردُ بِبُهاتاً وجهولا

تأنى ففي التأني الفِطنُ

وهاكذا الحُكام تبني الوطنُ

وفي أخيك لاتُسئ الضنُ

حتى لو رئيتهُ لِفتاةُ يحضنُ

وارجوك تقبل النصيحه

تبيت والنفسُ مُستريحه

وكن إنسانَ متحدرِ

عن كُلِ رذيلةٍ وغذرِ

يا اُخي لاتؤول الكلام

ضد ماتسمو الانام

فل تكن ذي فكرٍ راقي

وأدبٍ عالي وعقلٍ إخلاقي

وقم لصلاتك وقت الصلاتُ

تتحقق لك كل الامنياتُ

وحذر من السبع المؤبقاتِ

الشرك فغذف المحصناتِ

فالسحرُ اللعينُ فالقتل المُبينُ

فأكل مال اليتيم المسكينُ

والربا ويا ويل المرابي

والمولي يوم الزحف للحِرابِ

هاؤلاء سبعٌ نحن نحذرُها

ونَبعُد عَنَّها ولا نسِرُها

ويا اخي المؤمن للخلاواتُ

ذنوبٌ تنوب لها السارياتُ

والشيطان لا تتبع خُطاهُ

فتشغى بكلما تلقاهُ

فأنهُ يودي بك المنكراتُ

ويُذهب عنك كل المُكَّرَمَاتُ

ويا ايها العبد الصالحَ

عندي لك اليوم نبع نصائحَ

ذُب عن اخوك الطالحَ

كل ذي مريرٍ مالحَ

وفقهُ في علمِ الدينِ

ينتفع فيُخلع الوتينِ

فكن مع الدنيا خفيفا

وداعِبُها تداعُباً لطيفا

وكن لردا اصمً وٓكفيفا

تنجوا من مشهدٍ مخيفا

يوم النشرِ يومُ العرضُ

تمور السماءُ وتنشق الارضُ

فهل اعتدنا لذاك زادِ

فنُنجي يوم المِعادِ

ويلتقم صحاب البوقي

بوقهُ فمن الاجداثِ نفوقي

ووقتها يُنادي المُنادي

ماذا فعلتموا ايها العِبادِ

فيومئذٍ لايسأل فلانٌ عن فلانا

فكُلٍ يُنحال بنفسه إمانَ

فالانسان ينسى زوجه وبنيه

ويتبرا يومها من اميه وأبيهِ

لكل إنسانٍ يومئذً شأنٌ يُغنيهِ

فلا تنفعه خلته كلا ولا أخيهِ

ياربُ صلى على نبيا وسلم

شافِعُنا النبي الهاشمي المكرم

فيه نجاتنا وآمالنا كلها

فنحن أمتهُ التي خلها

فهل يدري بأي ذنبٍ نحاسبُ

فقد عصين ومالنى مكاسِبُ

فيا رب صلى عليه وسلم

إعداد من قرى ومن تعلم

إعداد ما عليه تكرم

وعلم به أُناسٌّ وخط بالقلم

ياحبيبي ياسيّد الانبياءِ

يارسولي يامنبع الصفاءِ