مَا كُلُّ مَا أَوْحَى الْقَلْبُ شِعْرًا
مِنَ الشَّاعِرِ إِذْ تَحَدَّثَ أَوْ رَوَى
وَلَكِنْ يَأْتِي انْدِمَاجٌ سَاخِنٌ
فَإِمَّا فِي الْمَعْنَى وَإِمَّا بِالشَّوَى
قَالُوا أَأَنْتَ تَكْتُبُ الشِّعْرَ حَقًّا
فَقُلْتُ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ بِمَا هَوَى
إِنِّي لَسْتُ شَاعِرًا وَنِصْفًا
بَلْ أَشْعَرُ الْعُرْبِ مِنْ قَرْنِ الْهَوَى
وَقَدْ شَادُوا الشُّعَرَاءُ كِبَارُهُمُ
بِأَنِّي شَاعِرُهُمْ وَرَفَعُوا لِيَ اللِّوَا
فَلَا تَجّهل يَا ذَا الْغَوَا مَلِكَ الشِّعْرِ
الَّذِي عَلَى عرشِ الْبَيَانِ قَدِ اسْتَوَى
فَكَمْ شَوَيْتُ قَلْبَ شَاعِرٍ وَمُنَاظِرٍ
لَمَّا رَآنِي فَرَّ مَذْعُورًا قَدِ الْتَوَى
فَجَرَّدْتُهُ مِنْ شِعْرِهِ حَتَّى غَدَا
مِثْلَ الدَّجَاجِ إِذْ تُخُلِّسَ وَاشْتَوَى