أخي الإنسانُ لا تجزعْ
فالاِستعمارُ قد ماتا
ولا تخضع ولا تركعْ
فذاك العهد قد فاتا
وشاع النور في الدنيا
أخي الإنسانُ لا تطمع
ولا تَجْرِ ورا الدرهمْ
وعشْ بالأنبَلِ الأمثلْ
فذاك العيشُ، لو تعلم
هو العمر الذي تحيا
أخي الإنسانُ لا تحملْ
على رأيٍ ولا مذهبْ
يعادي المرء ما يجهلْ
ولو فهِمَ الذي يرهبْ
تحاشى وصمَه رأيا
أخي الإنسانُ لا تكره
مصيرًا حِرْتَ في فهمهْ
وُجودُ المرء من عدمٍ
قديمًا دَقَّ عن فهمه
تُلاقي الأصلَ لا شَيّا
أخي الإنسانُ لا تبحثْ
عن البركان في غيركْ
فأعظم قوةٍ في الكو
نِ تكمن في حمى نفسك
وقوّتكَ هي العليا
أخي الإنسانُ هل تعرفْ
مَنِ الله الذي تعبدْ
هو الحبّ الذي يصفو
صفاءَ النور والعسجدْ
تعالى اللهُ عن رؤيا
أخي الإنسانُ لا تيأسْ
ظلامُ الليل لا يبقى
وفي الصبح ترى النورَ
يعمَّ السهل والمرقَى
فصعِّدْ دون أن تعيا
أخي الإنسانُ إن تعدِلْ
أمِنْتَ العيشة الرغدا
وإن تظلمْ تنلْ ظلمًا
إلى أن تبلغَ اللَّحدا
فجنِّبْ نفسك الغَيّا
أخي الإنسانُ من أنتَ
ترابٌ أم سنًا أسمَى
فِعالكَ أنت، لا قولي
هي الحُكْم لما تُنمَى
وصِدْقُ الحكمِ
كالفُتْيا