تخطَّ إلى المحتوى

أيا ظبية البيد التي عز صيدها

الطويل

٢١ بيت

النسيب

أيا ظبيةَ البيدِ التي عزَّ صيدُها

رويدكِ، إنَّ الحبَّ ليس يُدانُ

أتيتِ كقضاءٍ لا مفرَّ لوقعةٍ

تجيءُ، ولا يثني الخطى إنسانُ

رميتِ فؤادي باللحاظِ فأصبحتُ

أسيرًا، وقلبي للهوى سُلطانُ

عشقتُكِ عشقًا لو توزّعَ بعضُهُ

لعمَّ الورى طُرًّا به الإحسانُ

فلا تسألي كيفَ الهوى سكن الحشا

فبعضُ الهوى لا يُرتجى تبيانُ

أحبُّكِ حبًّا والكرامةُ موطني

وإن ذلَّ عشّاقٌ فأنتِ عِنوانُ

تولّيتِ عرشَ القلبِ حكمًا وهيبةً

فصرتِ، وروحي بالهوى سُكّانُ

رأيتُكِ فجرًا في ظلامي فأشرقت

لياليَّ، وانجابَ الأسى والأحزانُ

تركتُ لغيري في الغرامِ مذلّةً

وعشتُ عزيزًا شامخًا لا أُهانُ

إذا ما التقينا فالكلامُ بلاغةٌ

وإن غبتِ يومًا فاشتياقي طوفانُ

يمينُكِ في كفّي لواءٌ ورفعةٌ

وشوقي إليكِ المشتَهى والكيانُ

لقد ذقتُ طعمَ النصرِ في كلِّ معركٍ

ولكنّ حبّكِ أطيبُ الأزمانُ

فلا تسأليني عن شروقِ مشاعري

فصمتي بليغٌ، والهوى وجدانُ

رسمتُكِ في لوحِ الخلودِ كرامةً

وصُنتُكِ، والعشّاقُ فيكِ رهانُ

أنا الفارسُ المغوارُ في كلّ موطنٍ

وأنتِ بلادي، والهوى أوطانُ

إذا ما اعتلى في الناسِ ذكرُ مودّةٍ

فحبّي لكِ السلطانُ والبرهانُ

تعالي نَقُدْ هذا الزمانَ بحبّنا

فما الحبُّ إلا الصدقُ والإذعانُ

وما زال قلبي في غرامِكِ ثابتًا

كما ثبتت شمُّ الجبالِ رُكبانُ

أغارُ عليكِ من نسيمٍ ومن هوى

ومن نظرةٍ في العينِ حيثُ يُصانُ

فكوني كما شاء الوفاءُ أميرةً

فإني وهبتُكِ القلبَ والوجدانُ

على العهدِ نمضي لا نبالي بعاذلٍ

وحسبكِ أنّي الفارسُ المغوارُ