تخطَّ إلى المحتوى

لمعناك في فكري ومغناك في صدري

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

لَمعناكِ في فِكْري ومَغْناك في صدري

وسِرُّ هواكِ في الجوانح كالجمرِ

قضى ليَ قاضي الوَجْد أني متيَّمٌ

فللغَرْبِ إرسالُ الغروب إلى النَّحْر

ولِلُّبِّ تشتيتٌ ولم يبقَ غيرُها

يميِّزُ بينها وبين مها القَفْر

على مثلها يُبكَى وإن لِيمَ عاشقٌ

وإن كان قلبُه أصمَّ من الصخر

فلَيْلاتُ وَصْلِها على الدهر فُضِّلتْ

كما فُضِّلتْ عن شهرِها ليلةُ القدر

وما الصبرُ إن حاولْتُه بعد فُرْقَتي

بمَربَعِها إلا أمرُّ من الصبر

مهاةٌ لها جيدُ المهاةِ وحاجبٌ

كنونٍ وفوق النون غُرَّةُ كالبدر

وطرفٌ سقيمٌ كالسِّنان لعاشقٍ

له فَتَكاتٌ كالهِزبرِ أبي أجر

وفرعٌ أثيثٌ فاحمٌ متراسلٌ

كأن الدُّجَى تكسوه بدرًا إلى الفجر

وثغرٌ شَتيتٌ أشنبٌ إن لمحْتَه

حسِبْتَ وميضَ البرق في ذلك الثغر

وما الشَّهدُ إلا ريقةٌ من لِثاتِها

وما المِسكُ إلا من مَعاطِسِها يجري

مُنعَّمةٌ يحكي الحريرَ أديمُها

وكم أثَّرَتْ في كَشْحها مِشْيةُ الذَّرّ

إذا ما تزيَّنتْ بِدُرٍّ وعسْجدٍ

نحورُ المَها فنَحرُها زينةُ الدُّر

تزيدُ على كل المها حلَّةَ البَها

وسَلْبَ النُّهى وأنها ربَّةَ الخِدْر

ترى زُمرَ العشاقِ صرْعَى ببابها

كأنهم صرعَى الكُميْتِ من السُّكْر

ولولا خَيالٌ زارني مُتناعِسًا

لما اكتحلَتْ بالنوم باصِرَتي عُمري

تبدَّتْ لنا يومَ الوداعِ فأبرزَتْ

بنانًا خضيبًا من دمِ القلبِ والسَّحر

فقالت وهل أرضَى من العشق رِيبةً

وما الغدرُ في دِينِ الصبابة من دهري؟

فقلت لها متى اللقاءُ فأعرضَتْ

دلالاً وقالت لا ولكن إلى الحَشْر

فقلتُ بروحي أنت يا زينةَ المها

وأنت فِدا محمدٍ زينةِ الدهر

فتًى عن عُلاه قد تقاصرَتِ النُّهى

وفي مدْحِه تكاثَرتْ هِمَمُ الشعر

أقاربُه من دون قطْعِ أقاربٍ

أسِنَّتُه والسّرجُ في صَهْوةِ المُهر

وما هو إلا البدرُ من بين أنجمٍ

إذا قام يومًا بين راياتِه الخُضْر

تراهم وقد غَصَّتْ مجالِسُهم بهم

لُيوثًا كَساهُم لُبوسًا من البِشْر

وأعيادُه أيامُ غارتِه وكم

أبادَ وأفنَى الدهرَ بالفرِّ والكَرّ

رَوَتْ عن عطاءٍ عن رَباحٍ عن العُلا

أحاديثَ مجدِ من ثِقاتٍ من الغُرّ

وعن خالدٍ وعن الربابِ وأسندَتْ

أحاديثَها إلى النَّدى الثِّقةِ الحَبْر

فقلتُ لها أما سمعْتِ بأنه

تفانَى وألقَتْه المنيَّةُ في القبر

فقالَتْ بلى قد مات وَجْدًا بأهله

ولكنَّه أحيَتْهُ راحةُ مَنْ تدري

حَبْوتُكها عِقدًا من الدرِّ نَظَّمتْ

يَدايَ أما ترضى بعِقدٍ من الدُّرّ؟

حبوتُكها نسجًا فريدًا مُهلْهلاً

وهل أبصَرَتْ عيناك وَشْيًا من الحِبر؟

عُلاً بالصلاةِ والسلام تَزَخرفَتْ

لطه وأصحابٍ له وذوي النصر