وَأَدِمْ سُجودَكَ فِي الظَّلامِ فَإِنَّهُ
نورُ الوِصالِ، وَجَنَّةُ الرَّحمنِ
وَلِرَبِّ هَذا الكَونِ سَبِّحْ مَا تَرى
مَا جَاءَنَا لَيْلٌ.. وَصُبْحُ زَمَانِ
لا تَغْفُلَنَّ عَنِ الحَقِيقةِ إِنَّمَا
يَحْيا الفُؤادُ بِذِكْرِ ذِي الغُفْرانِ
وَانْظُرْ لِآياتِ الإِلهِ بِأَنْفُسٍ
تَهْدي لِطُرْقِ القُرْبِ وَالإِحْسانِ
فَالعُمْرُ يَمْضي وَالمَنِياتُ تَنْتَضي
سَيْفَ الزَّمانِ بِدَوْرَةِ الأَكْوانِ
فَاخْتِمْ حَياتَكَ بِالتُّقى وَتَذَلُّلٍ
تَفُزِ اقْتِرَاباً مِنْ جَنَانٍ دَانِ
كُنْ في الدُّنيا كَالغَريبِ مُسافِراً
يَرْجو النَّجاةَ بِرَحْمَةِ المَنَّانِ
وَازْرَعْ صَلاتَكَ فِي السَّحَرِ خَميلَةً
تُجْنَى ثِمَاراً يَوْمَ كُلِّ بَيَانِ
مَا فَازَ إِلَّا مَنْ أَنَابَ بِقَلْبِهِ
وَأَتَى بِيَقْظَةِ عَابِدٍ رَبَّانِي