وَمَا الْأَزْوَاجُ إِلَّا كَالْعَوَانِي
قَوَارِيراً رِهَافاً أَوْ رَقِيقَهْ
فَكَفْكِفْ دَمْعَهَا بَيْنَ الْحَنَانِ
وَعَاشِرْهَا بِرِفْقِكَ كَالصَّدِيقَهْ
فَمَا جَاءَ النَّبِيُّ بِغَيْرِ رِفْقٍ
لِيَجْبُرَ فِي الضُّلُوعِ لَهَا خَلِيقَهْ
هِيَ السَّكَنُ الَّذِي تَصْفُو عَلَيْهِ
حَيَاةُ الْمَرْءِ فِي نَفْسٍ طَلِيقَهْ
وَسَامِحْ إِنْ بَدَا مِنْهَا خِطَاءٌ
فَكُلُّ النَّاسِ تَخْطِئُ فِي الدَّقِيقَهْ
فَمَا طَابَتْ حَيَاةٌ دُونَ صَفْحٍ
وَلَا دَامَتْ لِجَبَّارٍ وَثِيقَهْ
فَكُنْ غَيْثاً لَهَا إِنْ جَفَّ رَوْضٌ
لِتُزْهِرَ فِي مَرَابِعِهَا الْحَقِيقَهْ
أَلَا يَا صَاحِ هَذِي الْبِنْتُ أَمْنٌ
فَصُنْ بِالْحُبِّ زَهْرَتَهَا الرَّشِيقَهْ
وَإِيَّاكَ الْقَسَاوَةَ فِي خِطَابٍ
فَإِنَّ لِسَانَكَ الْقَاسِي حَرِيقَهْ
فَإِنَّ الْمَرْءَ مَعْدَنُهُ جَمِيلٌ
إِذَا أَرْخَى لِمَنْ يَهْوَى طَرِيقَهْ
فَأَكْرِمْ مَنْ عَنِ الأَهْلِ اسْتَقَلَّتْ
وَصَارَتْ بَعْدَ أُسْرَتِهَا رَفِيقَهْ
خِتَامُ الْقَوْلِ أَنَّ الْحُبَّ رِزْقٌ
فَصُنْ بِالرِّفْقِ نِعْمَتَكَ الْعَمِيقَهْ