يَا زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَيَا حُلْمَ السَّمَرْ
يَا نُورَ قَلْبٍ يَسْتَفِيضُ بِهِ الْبَصَرْ
فِي وَجْهِكِ الْبَدْرُ الَّذِي أُغَنِّي لَهُ
وَالشَّمْسُ تَنْبُتُ فِي ثَنَايَاكِ الزَّهَرْ
يَا رَوْعَةَ الْحُسْنِ الَّذِي لَا يَنْتَهِي
وَالْقَلْبُ يَسْكُبُ مِنْ جَمَالِكِ الْعِبَرْ
مَنْ لِي بِسِحْرِكِ فِي اللَّيَالِي هَائِمٍ
يَجْتَاحُهُ الشَّوْقُ الْمُمِيتُ مَعَ السَّهَرْ
عَيْنَايَ إِنْ لَاحَتْ بِظِلِّكِ مُوهِنًا
أَسْكَرْتِ رُوحِي مِثْلَ كَأْسٍ مِنْ خَمْرْ
يَا نَجْمَةَ الْأَفْلَاكِ يَا طُهْرَ الْهَوَى
يَا حُسْنَ قَلْبِي يَا مَلَاكَ اللَّيْلِ دُرْ
كَمْ طَافَ بِي حُلْمٌ إِلَيْكِ يَقُودُنِي
وَيُشْعِلُ الشَّوْقَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ حَرّْ
إِنِّي أُحِبُّكِ يَا مَلِيكَةَ خَاطِرِي
يَا جَنَّةً تَسْرِي عَلَى شَفَتِي سِحَرْ
قَلْبِي الَّذِي أَهْدَى لَكِ الْحُبَّ الَّذِي
يَزْدَادُ فِي الْأَعْمَاقِ مِثْلَ الثَّمَرْ
أَهْوَاكِ فِي الدُّنْيَا كَمَا تَهْوَى النَّدَى
وَرْدَةً تَذُوبُ فِي أَنْفَاسِ السَّحَرْ
إِنِّي بِذِكْرَاكِ أَعِيشُ مَلَذَّةً
حَتَّى وَإِنْ كَانَ الْهَوَى جَمْرًا وَسَقَرْ
فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْكِ يَشْدُو خَاطِرِي
وَالْقَلْبُ يَرْوِي مِنْكِ أَعْذَبَ مَا نَثَرْ
يَا لَيْتَ لِي فِي وَصْلِكِ الدَّهْرَ الَّذِي
لَا يَرْحَلُ عَنِّي، لَا يَمَسُّهُ الضَّجَرْ
يَا نَجْمَةَ الْأَيَّامِ يَا سِرَّ الْغَزَلِ
يَا نُورَ فَجْرٍ يَرْتَوِي مِنْهُ الْبَشَرْ
مَنْ لِي بِوَصْلِكِ يَا حَيَاةَ قَصَائِدِي
يَا بَلْسَمًا يَشْفِي وَيُسْعِدُ مَنْ كَفَرْ
أَنْتِ الْحَيَاةُ، وَمَا الْحَيَاةُ إِذَا غَدَتْ
بِلَا أَمَانِيكِ الَّتِي تَهْدِي السَّمَرْ
يَا نَجْمَةَ اللَّيْلِ الَّتِي أَهْفُو لَهَا
يَا وَرْدَةَ الْأَحْلَامِ، يَا قَمَرَ السَّهَرْ
فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْكِ تَحْيَا مُهْجَتِي
وَيَفِيضُ مِنْ أَنْفَاسِكِ الْوَرْدُ الْعِطْرْ
كَمْ أَشْتَكِي شَوْقِي إِلَيْكِ يَا مُهْجَةً
تَحْيَا بِهَا الرُّوحُ وَيُغْنِيهَا الْقَدَرْ
يَا طِيبَ عَيْشٍ لَا يُفَارِقُ خَاطِرِي
يَا مَنْ عَلَى وَجَنَاتِكِ يَسْكُنُ الْمَطَرْ