أَلا أَيُّهَا الأُمُّ الوَدُودُ تَهَلَّلِي
وَحُلِّي بِأَفْرَاحٍ عَلَى كُلِّ سَاحَتِي
فَأَنْتِ لِيَ الأَنْوَارُ دَرْبِي وَمَقْصِدِي
وَأَنْتِ الحَنَانُ مِنْ شَبَابِي وَشَيْبَتِي
عَلَى كُلِّ يَوْمٍ مِنْ حَوَالِيَّ وَمَجْلِسِي
مُحَيَّاكِ يَا أُمِّي يَزِيدُ سَعَادَتِي
لَكِ اللهُ يَا أُمِّي تَعِبْتِ بِحَمْلِكِ
سُرُورُكِ سِرِّي فِي رَوَاحٍ وَرَاحَتِي
حَمَلْتِ عَلَى حِمْلِكِ رَفِيقاً وَيَثْقُلِي
بِوَهْنٍ عَلَى وَهْنٍ مِنَ الهَمِّ صَامِتِي
وَرَاحَتْ يَمِينُكِ فِي ثَنَا البَطْنِ تَلْمُسُ
عَلَى كُلِّ دَقَّاتٍ مِنَ القَلْبِ خَافِتِي
وَكَانَ المَخَاضُ مِنْ عَلَى الطَّلْقِ دَافِعاً
بِلَحَظَاتٍ أَسْقَطْتُ مِنَ الدَّمْعِ نَاهِتِي
وَبَانَ السُّرُورُ مِنْ مُحَيّاكِ تَهَلُّلاً
وَأَكْبَرْتِ مَجْداً فِي آمَالٍ تَوَافَتِي
وَأَرْضَعْتِ دَهْراً مِنْ غِذَائِكِ تَحْفَلِي
بِخَطَوَاتِ طِفْلٍ تَابَعَ المَشْيَ ثَابِتِي
فَيَا رَبِّ أَبْقِيهَا زُلالِي وَمَنْهَلِي
وَدُمْهَا عَلَى خَيْرٍ عَلَى كُلِّ وَاحَتِي