سُقوفٌ من جُذوعِ الأثلِ تَعلو
حِكاياتٌ على الجُدرانِ تُروى
تَشيلُ الطِينَ في صَبرٍ وَعَزمٍ
كَأنَّ الحِملَ في السِّيسانِ أَهوى
تَرَكنا تحتَها قَلباً صَبوراً
وَأحلاماً بَنيناها.. وَتُطوى
وَتَحضُنُ في زَواياها الفِراخا
وَتَشدو في لُحونٍ كُلَّ سَلوى
يَنامُ الطَّيرُ في دِفءِ المَباني
وَيَرجِعُ في المَساءِ بِما تَقَوّى
تَمُرُّ الشَّمسُ في كُلِّ الزَّوايا
مَكاناً حيثُ كانَ الحُبُّ يُحوى
فَيا سَقفاً حَمى الأهلينَ دَهراً
كَأنَّك في ضَميرِ الرُّوحِ تَأوى
كَأنَّ خُشُوبَها لِلجِذعِ قَلْبٌ
يَرُدُّ الوُدَّ، لِلذِّكرى وَيُروى
فَهَذي حِقبَةُ الدَّهْرِ تَوَلَّتْ
وَكانَ الحُبُّ لِلأشجارِ مَهوى