تخطَّ إلى المحتوى

كصقر إلى العلياء فاضت جماحه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

كصقْرٍ إلى العلياءِ فاضتْ جِمَاحُهُ

ليُزرى بهِ الصيّادُ.. خابتْ رِمَاحُهُ

يطيرُ بأمجادٍ لِيُطفِئَ نزفَهُ

فلا انتصرتْ يومًا عليهِ جِراحُهُ

هوَ الثامنُ المشهودُ مايًا تفتّحتْ

مَلاحمُهُ وامتَدَّ فينا كفاحُهُ

بحُرّيّةٍ خطَّتْ دماءٌ فضاءَهُ

فكمْ خفقةٍ بيضاءَ يتلو جناحُهُ

يُحلّقُ في التاريخِ زهْوًا وهيْبةً

سماواتهُ الحمراءُ كالغَيْبِ ساحُهُ

ويُنبِتُهُ ريشُ الكرامةِ موطِنًا

يخيطُ انهزامَ الحالكاتِ صباحُهُ

لِذا طارَ بالحُلْمِ الغزيرِ حكايةً

وأسمَعَ كوْنًا ما تقولُ رِياحُهُ:

هنا منبعُ الثوّارِ نهرُ بُطولةٍ

لِمَنْ أسكَتَ الدنيا وصاحَ سِلاحُهُ

جزائرهُ الخضراءُ جنّاتُ حُبِّهِ

رآها ارتِعاشَ النبضِ فينا ارتِياحُهُ

بذاكرةٍ مُذْ أعشبتْ سالتِ الرؤى

وفاحَ شذيَّ الهمسِ منّا اجتِياحُهُ

سيجتاحُ ديجُورَ المتاهاتِ مُرْعِدًا

وينهدُّ حُزنٌ حالِكٌ وصِياحُهُ

ويُرخي حنايا صمتِهِ فجْرُ حكمةٍ

بأيْدٍ لها تنسابُ في الرُّوحِ رَاحُهُ

لقدْ أوْجَعَ المعنى فِرنسا وغاظَها

مِنَ الأرضِ حرفٌ لا يَضيقُ سراحُهُ

إذا سيّدُ الأوطانِ داسَ مذلَّةً

ففي عزِّه الأحلى تطُولُ جِباحُهُ