يا صغاري قَبِّلوا تلكَ اليدا
وانثروا عطرًا على طولِ المدى
واحتفوا بالأُمِّ دومًا وابتغوا
من رضاها كي تنالوا السؤددا
أُمُّكم قلبٌ رؤوفٌ راحمٌ
قد حباهُ اللهُ عطفًا وندى
كم بليلٍ قاسَمَتْ نجمَ السما
سهرةً تأسو عليلًا مُسهدا
وتداوي طفلةً محمومةً
تهتنُ الدمعَ الغزيرَ المجهدا
وأبوكم نبعهُ نبعُ الصفا
فانهلوا ذاك الرحيقَ المُفتدى
كم سعى من أجلِكم سعيًا لكيْ
تغنموا عيشًا كريمًا أرغدا
قدوةً قد كان في أخلاقهِ
ولِمن ضلَّ أراهُ المُرشدا
يا صغاري فاحتفوا دوما بمنْ
عفَّ في الدنيا لسانًا ويدا
إنه البِرُّ الذي أوصى به
ربُّنا في الذِكرِ نورًا وهُدى
وتجلَّى في أحاديثِ الذي
خطَّ للإنسان نهجًا يُقتدى