قال لي الأمسُ وهْو يبسمُ كالرو
ضِ، ويشدو بأعذب النَّغَماتِ
أيها القابعُ المُشيحُ بوجهٍ
يُغمض الطّرْفَ عن سنا وَمَضاتي
ويُعاني ثقْلَ الحياة وحيدًا
في ظلالٍ كثيفة الظُّلمات
قمْ فحيِّ الحياةَ والنورَ وانهضْ
قبل أن يستقلَّ ركبُ الحياة
أيها الأمسُ ما وراءك يا أمْ
سُ، وماذا أثرْتَ في خَلَواتي
كنتَ نعمَ الصديقُ نعبث بالعُمْ
رِ، ونطوي السنين في وَثَبات
وكأن القديمَ فيها جديدٌ
حين نلقاه ناضرَ القسمات
وشبابُ الزمان صَفوٌ مُواتٍ
نحتسي صِرْفَه مع اللَّمَحات
وجديدُ الحياة ينضح بالبِشْ
رِ، ويروي القلوبَ والمُهَجات
وأفترقْنا ونحن أسعدُ إلفي
نِ وكيف اللقاءُ بعد الفَوات
غيرَ أنِّي على هواكَ مقيمٌ
فأعدْ لي هواكَ بالذكريات
قال لي اليوم وهو ينصتُ عن قُرْ
بٍ ويوحي إليَّ باللَّفتات
أيها الشاعر الذي ليس ينسى
غابرًا من زماننا غيرَ آت
وزمانًا قضيته في غِمارٍ
من مِراحِ الشباب والنَّزوات
قُمْ فلاقِ الحياةَ بالحزْمِ وانهضْ
للأماني مُسدَّدَ الخُطُوات
ها هو الكونُ حافلاً قد فَتحْنا
هُ تأمَّلْ جمالَه في أناة
ودَعِ الأمس إنَّ للأمس يومًا
قد تناءى واليوم أمس الممات
وطقوسُ الحياةِ شتَّى صنوفٍ
فاغتنِمْها إليك مُختلفات