تخطَّ إلى المحتوى

خفقان قلب وافر الأحزان

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

خفَقانُ قلبٍ وافرِ الأحزانِ

وزفيرُ نفْسٍ جمَّةِ الأشجانِ

والصبرُ يخذلُ والمدامعُ مُسعدٌ

وَرديُّها بالسحِّ والتهْتان

ما هيَّجتْ دارُ اللِّوى ما هيَّجتْ

خطبٌ غُلبتُ به على الكتمان

طللَ الجميع أأنتَ مُخبرُ سائلٍ

حيرانَ أين بواكِرُ الأظعان؟

لا تنكريني يا منازلُ واذكري

أنِّي الوفيُّ بذمَّة الإخوان

لا يغْرُرَنْكِ تبدُّلي وتغيُّري

عما عهدتِ فتبخلي بِبيان

أنا مَنْ علمتِ كما علمتِ طويَّتي

إن التغيُّرَ خُصَّ بالجثمان

ما بدَّلتْ ما غيَّرتْ ما استأنسَتْ

نفسي وما عدلت إلى النسيان

لكن عهدتِ عليَّ خلعة وَصْلِهم

وذهِ ملابسُ يائسٍ وَلْهان

ما هي إلا حرقةٌ ملءُ الحشا

أو فرحةٌ في القلب والأجفان

مجْرى الخواطر والتذكُّرِ «سالمٌ»

مني ومجرَى لاعجِ الأجفان

أمّا أنا فحللْتِ بين جوانحي

دارَ العقيلةِ في أعزِّ مكان

لم يعفِكِ الغيث السَّكوب إذا يصو

بُ ولا الجنوبُ تمرُّ والمَلَوان

بالرُّغم منِّي أن أراكِ مُحيلةً

كالوحيِ أو وشيٍ ببُرْدِ يَمان

لا ذنبَ لي إن هم جفوْكِ وقد وَفَتْ

حِزْقٌ من الآرامِ والصِّيران

أو ضيَّعوا عهدي وكنتُ بعهدهم

وبحفْظِه عانَيْتُ ما عنّاني

أو أشمتوا بمسرَّتي حزني سوى

أن الهوى يرمي الهوى بهوان

ياليت شعري هل زمانٌ مسعدٌ

يَرْثي فيُعقِبَ بعد ذا بتداني

أم هل أروحُ وقد خَسَى حزب الأسى

وسَرى السرورُ تزاحُمَ الأحزان؟

في حضرة الغَوْثِ الكبير الأوحد الْ

قطبِ الشهيرِ بسائر البلدان

حيثُ النفوس تهذَّبتْ أخلاقُها

وزكت بنورِ العلمِ والعِرْفان