تخطَّ إلى المحتوى

أرى برد اصطبارك لا يواري

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أرى برْدَ اصطِبارِكَ لا يُواري

أُوارَ الهَمِّ بعد نوَى نوارِ

جهلْتَ فشقْت بارقةَ الثنايا

فرجَّمْتَ البوارقَ بالبوار

وقبلَك إنْ بهذا الأمر ضاقتْ

مصادرُ بعد مُتَّسع الموار

وفي حزب الهوى لك لو تأسَّى

وما قد ساوروه من العُجار

عزاءٌ عنك يكسر من حُميّا التْ

تَفرُّق بعد بادرة السَّواري

كذا شرْع الهوى في القوم يقضي

بقتْلٍ أو بجرحٍ أو إسار

وعَرْفُ ذهِ الجواري سار فينا

بذلك عرفُهن بذاك جار

ألا إن الهوى أصلاً هوانٌ

فرخِّمْ كالجوارح والجواري

إذا أولتْ «نوارُ» سواك وصْلاً

وحظُّك من «نَوارَ» من النوار

فإن العودَ يلثمُها الأراكي

وللعُود العتيق أُوار نار

وما في النار عارٌ حين يَصْلى

لظى النار النُّضارَ على النضار

ألا يا قومُ لمْ أرَ كالمهاري

لضيف الهمِّ إذ ينتاب قار

فعالَوْا كلَّ يعملةٍ أمونٍ

موثَّقةِ المحال بكل حاري

عساها إن برتها فهْي خُوصٌ

كأطرافِ الحَنِيّ يدُ التَّبار

ومرَّ السير حاديها فأضحى

كخطِّيِّ الرماحِ براه بار

تُقرِّب من «نوارَ» وإن أطالتْ

علينا بالمطال وبالضِّمار

لنا من ثغرها ومن المحيّا

ومن مَرْكوم مُلتاث الإزار

تراكُمُ دِعْصةٍ وضياءُ بدرٍ

ونفحةُ حنْوةٍ غبَّ القَطار

لحَا الله الرقيبَ وإن فرحنا

به أنا دنونا من «نوار»

كما فرِحَ الرفاقُ «بِبكَّ» تبدو

لهم فرحًا بمقتَرِبِ المزار

مزار الغوث ذا الرتب العوالي ال

كِبار الشُّم ِّذي الهِممِ الكبار

سرت فيه السيادة فهو قطبٌ

لسائر ذا الأنام وقلبُ ساري

له دُرَرُ المحامد طوع كفٍّ

وللغيْرِ السباحةُ في البحار