تَرقى الأرواحُ، كالأضواءِ في السَّحَرِ
تَسري كحُلمٍ على الأزمانِ مُنتَشِرِ
تَرقُصُ في لحنِها الأشواقُ مُبتهجًا
كأنها النجمُ في الأفلاكِ مُزدهِرِ
تَهفو إلى خَفقَةٍ تَجتاحُ صَمتَها
فتوقظُ العُمرَ من غفوٍ ومن كَدَرِ
ما الروحُ إلّا صدى الأيامِ يُنشِدُها
صوتٌ من القلبِ، لا يَخبو ولا يَندَثِرِ
تَحيا إذا أشرقتْ في الأفقِ أمنيةٌ
وتمضي إذا خانها الحُلمُ بلا أثرِ
هي الحياةُ، فإن راقَصتَ أنغامَها
أهدَتكَ من وَجدِها حبًّا بلا حَذَرِ
فارقصْ على وترِ الأشواقِ مبتَهجًا
فالعُمرُ لحنٌ، وما يبقى سوى الأثَرِ