تخطَّ إلى المحتوى

هذه كأسي وقد كانت منايا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هذه كأسي وقد كانتْ مُنايا

لم أجدْ فيها سوى تلك البقايا

من رحيقِ العمرِ يومًا أُفعمَتْ

ومع الأيام كانتْ مُبتَغايا

رافقَتْني في نعيمي مرَّةً

وعلى نهْج الهوى رَفَّتْ خطايا

وبنور الحب أذكَتْ مُهجَتي

وعلى وِرْدِ النُّهَى راضتْ نُهايا

هي أُنْسي إنْ دَجى ليل الأسى

وهْي هدْيي إن تلمَّسْتُ هُدايا

سبَّح الطيرُ على الأفْقِ ضُحًى

فتسنَّمْتُ مع الطير السَّبوحْ

وجرَتْ ريح الصبا جامحةً

فقطعتُ الشوطَ والريح الجموح

وبدا الروضُ لعيني مُصبحًا

فتساقيتُ مع الروض الصَّبوح

وإذا النجمُ مع الليل سَجا

قمتُ في الليل بأشواقي أبوح

ذاك عهدٌ قد حلا لي زمنًا

ومضى عني وفي القلب طُموح

فإذا أَنَّ فؤادٌ مُوجعٌ

خافضُ الصوت عَيِيٌّ بالأنينْ

أو دعا داعٍ لحقٍّ ضائعٍ

سلبَتْه منه أيدي الغاصبين

أو صحا في الليل صبٌّ وامِقٌ

حائرُ المهجة بالجرحِ الدّفين

قلتُ لبَّيكَ وقلبي خافقٌ

يحملُ الآلامَ عنهم أجمعين

وكأن القلبَ فيه رَصَدٌ

يتلقَّى الشَّجْوَ عنهم ويُبين

غابتي لَفّاءُ أُسْحِرتُ بها

وعلى وجهي إلى الكون تحيَّهْ

وحملتُ الكأسَ موفورَ الحِجا

وهي مَيْساءُ وبالحُسن رَوِيَّه

لم تُذلّلْ لزمانٍ جائرٍ

أبَدَ الدهر ولم تعرفْ دنِيَّه

وهْي والأيام في أعقابها

تعشقُ الفنَّ وتهوى العبقريّه

لا أُجافيها ولا أَعْيا بها

حين تدعوني وفي الكأس بقيَّه