تخطَّ إلى المحتوى

عني حملت القلب تحت المعطف

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

عنِّي حملتَ القلبَ تحتَ المعطفِ

و لبستَ روحيَ تحتَ جلدٍ مُترفِ

شَبهٌ عجيبٌ قدْ رمَانَا دهْشَةً

وَ تداخَلتْ فغدوتُ ملتبسًا بمنْ؟ لمْ أعرفِ

وَ تشابَكتْ بينَ اللُّهاثِ عيونُنَا

حتَّى تخيَّلَ قَلبُكَ الخِلَّ الوَفيْ

أينَ الأنَا في ظلِّ منْ أهوى أنَا

مثلَ الرَّماحِ تَغزُّ دونَ تعطُّفِ

فلئنْ مررتَ اليومَ عبرَ مَدائِني

فَانْثُرْ عبيرَكَ في الدُّنَا ثُمَّ اخْتَفِ

داعبْ وِشاحَ الرُّوح وَ انْظُرْ لَوعَةً

أنَا ليْ، أراكَ اللَّيلَ عطريَ تقتَفيْ

تنداحُ بينَ أنَاملي عَبقَ النَّدَى

مهمَا شممتُكَ كيفَ ليْ أنْ أكتَفيْ

قُبُلاتُ عينيِك التي لاعبتُهَا

بردُ الشِّتَا رغمَ الجَمَارِ الذُّرَّفِ

تنْأى بعيدًا والجُسومُ قريبَةٌ

وَ تغيبُ في وهمِ الوصَال الأجوَفِ

حاولتُ خلعَ ثيابهِ عنْ طيفِهِ

عبثًا أحاولُ نزعَ قدِّ الأهيفِ

أَوْمَا إليَّ أنِ ابْتعِدْ، لا تقربَنْ

وَ نَعى إلَيَّ تَهَتُّكي وَ تَصَوُّفيْ

خلعَ الفُؤَادَ منَ الشَّغَافِ وَ جَزَّهُ

يَا ويحَهُ بالهَجرِ لا لمْ يُنصِفِ

مازالَ ينْبِضُ في شرايينِ المَدَى

وَ الجسمُ ينزفُ صامتًا لمْ يُسعفِ

سَفَحَ الدِّمَاءَ بمِديةٍ منْ صَدِّهِ

وَ انْثالَ مثلَ السَّيلِ لمْ يتَوقَّفِ

فنظرتُ نَفسيَ عاريًا في بردِهِ

وَ عجبتُ كيفَ أَطيقُ نارَ المعطفِ

وَ طفقتُ ألبسُ منْ بقَايَا حَيْرَتي

وهجَ الرِّياحِ لَعَلَّنيْ لمْ أشتَفيْ

خَبَّأتُ جلديَ تحتَ ظلِّ حِكايَتي

وَ وَقَفتُ سَكرَى وَسْطَ ذاكَ المَوقفِ

وَ أعدتُ تمحيصَ السِّهامِ بخافقيْ

فوجدتُهَا لعبتْ بجُرحي المُرعِفِ

لا تُفصِحي شفَتَاهُ قيدُ تصَبُّرِي

السِّرُّ إنْ باحَ اللِّسانُ مُعنِّفيْ

أُنْثَى الحِصَارِ تفِرُّ منْ طُلّابهَا

وَ الحبُّ خيبَةُ عاشقٍ مُستَضْعَفِ

قولي: إذا ما النَّارَ تأكلُ جمرَهَا

هيَّا اسْتَبيحي غَفلَتي وَتَلَهُّفيْ

ما كانَ وهْمًا أو خيَالًا عابِرًا

مهمَا حلفتِ أقولُ: لا لا تحلِفي

وَ صَحوتُ منْ بعدِ اغْترَابي عنْ دَمي

فعرفتُ ساعَتَهَا الذيْ لمْ يُعرَفِ

مطرًا أعادَ إلى القلوبِ ربيعَهَا

وَ يهيجُ خِصْبًا في العيونِ الذُّرَّفِ