هبيني يا عروسَ الشّعر قولاً
أحَيّي الزائرين به احتراما
ولو دَنَتِ النجوم الزُّهْرُ مني
لصغتُ من النجوم لكم سلاما
يكاد مكانُنا من فرط شكرٍ
لكم يبدي وقارًا واحتشاما
دعوناكمْ نبثكم شَكاةً
فهيا أيِّدوا الكفء الهماما
وقولوا ما لنا أو ما علينا
فأنتم خيرُ من يرعى الذّماما
خدمنا العلم من عهدٍ بعيدٍ
فبدَّدنا الحلوكة والظلاما
بنينا صرحَ نهضتكم قويًا
وضحّينا وقد كنا كراما
وربينا على الحسنى بنيكم
فصاروا في الورى أعلى مقاما
غرسنا الحقّ والإخلاصَ فيهم
فلم يرضَوْا لمصرَ بأن تضاما
مدارسُنا وقد ضمت ألوفًا
لمحض الخير ما برحتْ قواما
مدارسنا كجناتٍ شذاها
يفوح بذروة العليا سلاما
نتائجها وليس يُشَكّ فيها
دليل الفوز يحدونا دواما
ألا أَهدُوا لرب العرش شكرًا
لمنحكمُ بنعمته عظاما
أتاح لكم وزيرًا ليس يرضى
بغير العدل يوليه اهتماما
وهل مثل «الهلالي» من وزيرٍ
يبلِّغنا من الدهر المراما؟